212

Sharḥ Abiyāt Sībawayh

شرح أبيات سيبويه

Editor

الدكتور محمد علي الريح هاشم

Publisher

مكتبة الكليات الأزهرية،دار الفكر للطباعة والنشر والتوزيع

Publisher Location

القاهرة - مصر

(ما أن يَمسُّ الأرضَ إلا جانبٌ ... منه وحرفُ طِيّض المِحْمَلِ)
الشاهد فيه أن (طي المحمل) ينتصب بإضمار فعل، كأنه قال: طوي طيا مثل طي المحمل. ولا ينتصب (طي المحمل) بـ (يمس).
والمحمل: أراد به حمالة السيف. وصف صاحبا كان هو في سفر، ويقال أن ذلك الصاحب هو تأبط شرا، وصفه بالتفاف الجسم والضمر، لاشتغاله عن الأكل بالغزو والأسفار.
يقول: إذا نام على جنبه لم يمس الأرض إلا منكبه وجانب ساقه. وجعله مثل حمالة السيف في ضمره ودقته.
اختيار الرفع على الابتداء - إذ شغل الفعل
بضميره
قال سيبويه: وإذا قلت: كنت زيد مررت به، فقد صار هذا في موضع (أخاك) ومنع الفعل أن يعمل، وحسبتني عبد الله مررت به.
ذكر سيبويه أن الجملة التي في أولها اسم قد شغل الفعل بضميره، إذا وقعت في موضع خبر كان، أو موضع المفعول الثاني لـ (ظننت وحسبت) وكذلك خبر (إن) وخبر الابتداء؛ اختير فيها أن يرفع الاسم بالابتداء، ولا يجري مجرى

1 / 214