207

Sharḥ Abiyāt Sībawayh

شرح أبيات سيبويه

Editor

الدكتور محمد علي الريح هاشم

Publisher

مكتبة الكليات الأزهرية،دار الفكر للطباعة والنشر والتوزيع

Publisher Location

القاهرة - مصر

(مهلًا أعاذلَ قد جَرَّبْتِ من خُلُقي ... أني أجودُ لأقوام وإنْ ضنِنوا)
الشاهد في إظهار التضعيف في (ضننوا) أراد ضنوا فاضطر إلى إظهار التضعيف. و(مهلا) منصوب بإضمار فعل، كأنه قال: أمهلي يا عاذلة ولا
تبادري باللوم، ومهلا في موضع إمهالا، يقول: أمهلي. و(أعاذل) نداء.
أراد، يا عاذلة قد جربت من خلقي؛ أني أجود على من يبخل علي، ولا التمس منه المكافأة. و(إن ضننوا) شرط محذوف الجواب، كأنه قال: وإن ضنوا لم أضين.
النصب بإضمار فعل، أو نصبه بما فعله -
المعنى
قال سيبويه في المنصوبات: قال العجاج:
ينضو الهماليجَ وينضو الزُّفَّفَا
ناجٍ طَواهُ الأيْنُ مما وَجَفَا
طيَّ الليالي زُلقًا فزُلفا
(سماوَةَ الهلالِ حتى احْقَوقَفَا)
الشاهد في نصب (سماوة) بإضمار فعل، كأنه قال: جعل الأين الجمل مثل سماوة الهلال. وصف جملا. وقوله: ينضو الهكاليج، يريد إنه يسرع حتى يقدمها ويكون أمامها، والهماليج: التي تسير هماجة، وهو سير سريع مع وطاء

1 / 209