194

Sharḥ Abiyāt Sībawayh

شرح أبيات سيبويه

Editor

الدكتور محمد علي الريح هاشم

Publisher

مكتبة الكليات الأزهرية،دار الفكر للطباعة والنشر والتوزيع

Publisher Location

القاهرة - مصر

لا تظهر. والعذير: بمعنى المعذرة، إلا أن العذير مصدر لا يتصرف تصرف المعذرة، وإنما يلزم موضعا واحدا وهو يجري مجرى المصادر التي لا تتصرف نحو (سبحان) وما أشبهه.
ومعنى قوله: عذيرك من خليلك من مراد: يخاطب نفسه ويقول: هات عذرك في صبرك على ما يفعله بك خليلك من مراد.
وسبب هذا الشعر أن عمرو بن معد يكرب غزا هو ورجل من مراد يقال له أُبيّ، فغنما أرادا أن يقسما الغنيمة التمس من عمرو أن يعطيه مثل ما يأخذ، وأبى عمرو أن يفعل ذاك، فتوعده أُبيّ، وبلغ إنه يتوعده، فقال هذا الشعر.
وقوله: وصرح شحم قلبك عن سواد، يريد إنه زال قلبك عن موضعه وبدت كبدك.
وأنشد سيبويه بعد هذا البيت بيت الكميت:
(نَعاءِ جُذامًا غَيْرَ مَوْتٍ ولا قَتْلِ ... ولكنْ فِراقلًا للدّعائمِ والأصلِ)
الشاهد في (نعاء) وأنه في موضع الفعل، وقد ذكرت هذا.
و(غير موت) منصوب لأنه مفعول له. يقول: انعهم لغير موت نزل

1 / 196