190

Sharḥ Abiyāt Sībawayh

شرح أبيات سيبويه

Editor

الدكتور محمد علي الريح هاشم

Publisher

مكتبة الكليات الأزهرية،دار الفكر للطباعة والنشر والتوزيع

Publisher Location

القاهرة - مصر

لرماني فعلك في المهالك. وقيل في معناه: لولا أني أتوقى الإثم في مخالفتك، لحملت نفسي على عقوقك. وقيل فيه: لولا أني أتحرج من كسبي الحرام، لحملت نفسي عليه واستغنيت.
والهوة كالوهدة، والمهوى: ما بين أعلى الشيء وأسفله. وقوله: في مثل مهوى بدل من قوله: في النفنف النفناف. والوصاف: رجل من أهل البادية تضاف الهوة إليه.
وقوله: (قولك) بدل من التاء في (الحمتني) أي أهلكني قولك: إنك لا تعطيني شيئا، وتحلف على ما تقول. والضمير المجرور في (فيها) يعود إلى الأقوال.
والازدهاف: العجلة والسرعة. يريد أن إيمانه فيها عجلة، يسارع إلى الحلف بالله ﷿، والله تعالى بين قلب الإنسان وبين ما يليه من الجوف. يعني إنه لا يخفى عليه ما تضمره لي.
مجيء المصدر على غير فعله - لتلاقي المعنى
قال سيبويه قال رؤبة:
(وقد تطويتُ انْطواءَ الحِضْبِ)
بَين قَتادِ رَدْهَةٍ وشِقْبِ
بعْد مَديدِ الجِسْمِ مُصْلَهِبَّ
الشاهد على إنه أتى بالانطواء وهو مصدر انطوى، وقبله تطويت.
والحصب الحية، والقتاد: شجر معروف، والردهة: الماء المستنقع، والشقب: شق في الجبل، والمصلهب: الطويل الذي ليس بثقيل الجسم، يكون ماضيا في أموره.
يريد إنه كثر فضول جسمه، واجتمع بعضه إلى بعض، وصار

1 / 192