178

Sharḥ Abiyāt Sībawayh

شرح أبيات سيبويه

Editor

الدكتور محمد علي الريح هاشم

Publisher

مكتبة الكليات الأزهرية،دار الفكر للطباعة والنشر والتوزيع

Publisher Location

القاهرة - مصر

الحال.
يريد أن أهل الحجاز ينصبون (علما) في قولهم: أما علما فعالم، على إنه مفعول له.
وبنو تميم ينصبونه عل إنه حال، فإذا دخلت عليه الألف واللام نصبه أهل الحجاز؛ لأنه عندهم منصوب على إنه مفعول له، والمفعول له يجوز أن يكون معرفة ونكرة. ويرفعه بنو تميم لأنهم نصبوه قبل دخول الألف واللام على الحال، فإذا دخلت عليه الألف واللام لم يمكنه أن ينصبه على الحال لأنه قد صار معرفة، فرفعوه بالابتداء. ثم مضى في كلامه إلى أن قال: وعلى هذا فأجر جميع هذا الباب. يعني أن جميعه ينتصب إذا دخلت عليه الألف واللام على مذهب أهل الحجاز، ويرتفع على مذهب بني تميم. قال ابن ميادة:
ألا لا تَلُطّي الستْرَ يا أمَّ جَحْدَرٍ ... كَفَى بذُرا الأعلام من دوننا سِتْرا
ألا ليت شِعْري هل إلى أم جحدرٍ ... سبيلٌ؟ فأما الصبرَ عنها فلا صَبْرا)

1 / 180