من مزامير آل داود». انتهى المراد منه.
وظن ابن وحيي أن الآل هنا بمعنى الأهل، فقال: وفي هذا حجة على الشمني حيث ادعى عدم جواز إضافة آل إلى المؤنث، ذكره في أول شرح هذا الكتاب. وقد أشرنا إلى ما هو الحق هناك.
أقول: الذي أورده هناك أبيات أربعة من شعر زهير بن أبي سلمى من هذا النمط المذكور في هذا البيت.
وغاد: من غدا غدوًا، أي: ذهب غدوة، وهي ما بين صلاة الصبح وطلوع الشمس، هذا أصله، ثم كثر حتى استعمل في الذهاب والانطلاق أي وقت كان، والمراد هنا: ما بعد طلوع الشمس، لقوله: غداة غدٍ، فإن الغداة بمعنى الضحوة. ومبكر: مسرع قال في «القاموس»: وكل من بادر إلى شيء فقد أبكر إليه في أي وقت كان. ورائح: ذاهب في الرواح، وهو العشي، أو من الزوال إلى الليل، ورحنا رواحًا وتروحنا: سرنا فيه. كذا في «القاموس» والمهجر: الذاهب في الهجير، وهو نصف النهار في القيظ خاصة، وهجر تهجيرًا: سار في الهاجرة، كذا في «المصباح» وقوله: ألكني إليها بالسلام، يخاطب صاحبه، ويقول له: ألكني، أي: كن رسولي بالسلام إليها في «القاموس»: الملأك والمألكة: الرسالة، وألكني إلى فلان، أي: أبلغه عني، وأصله: ألئكني، حذفت الهمزة، وألقيت حركتها على ما قبلها، والملأك: الملك، لأنه يبلغ عن الله تعالى، وزنه مفعل، والعين محذوفة ألزمت التخفيف إلا شاذًا انتهى. وإلمامي: مصدر ألم الرجل بالقوم، إذا أتأهم فنزل بهم. وينكر: مبالغة ينكر بالتخفيف.
وقوله: بمدفع أكنان، قال أبو عبيد البكري في «معجم ما استعجم»: