358

Sharḥ Abiyāt Mughniʾl-Labīb

شرح أبيات مغني اللبيب

Editor

عبد العزيز رباح - أحمد يوسف دقاق

Publisher

دار المأمون للتراث

Edition

(جـ ١ - ٤) الثانية

Publication Year

(جـ ٥ - ٨ الأولى)

Publisher Location

بيروت

أن قلبي لو قرب من الجمر حتى لا يكون بينهما مقدار رمح، لغلب ناره نار الجمر، فكان الجمر يحترق.
وقوله: أفي الحق: الهمزة للاستفهام الإنكاري، ومغرم: من أغرم بالشيء، بالبناء للمفعول، أي: أولع به، والاسم: الغرام، وفي «القاموس»: الغرام: الولوع، والشر الدائم، والهلاك والعذاب، والمغرم أسير الحب، والدين، والمولع بالشيء. والهائم: من هام يهيم، إذا خرج على وجهه لا يدري أين يتوجه. والكاف في المواضع مكسورة، خطاب مع مؤنث. والهوى: الميل والمحبة.
قال شراح «الحماسة»: يقال: ما هو بخل ولا خمر، أي: ليس بشيء يخلص ويتبين. يقول: لا يدخل في الحق ووجوهه أن يكون حبي لك غرامًا، وحبك لا يرجع إلى معلوم. وفي «مجمع الأمثال» للميداني: «ما أنت بخل ولا خمر» قال أبو عمرو: بعض يجعل الخمر للذتها خيرًا، والخل لحموضته شرًا، وأنه لا يقدر على شربه. وبعضهم يجعل الخمر شرًا، والخل خيرًا. ويقولون: لست من هذا الأمر في خل ولا خمر، أي: لست منه في خير ولا شر.
والعجب من الزمخشري، فإنه قال في «مستقصى الأمثال»: ما عنده خل ولا خمر، قال:
أفي الحق أني مغرم بك هائم .. البيت
ولم يزد على البيت، فكأنه أحال معنى المثل على البيت.
قوله: فإن كنت مطبوبًا، قال شراح «الحماسة»: المطبوب: المسحور، والطب: السحر والعلم جميعًا، يقول: إن كان الذي بي داء معلومًا يعرف

1 / 357