347

Sharḥ Abiyāt Mughniʾl-Labīb

شرح أبيات مغني اللبيب

Editor

عبد العزيز رباح - أحمد يوسف دقاق

Publisher

دار المأمون للتراث

Edition

(جـ ١ - ٤) الثانية

Publication Year

(جـ ٥ - ٨ الأولى)

Publisher Location

بيروت

وأنشد بعده، وهو الانشاد الخامس والسبعون:
(٧٥) أحقًا أن جيرتنا استقلوا
تمامه:
فنيتنا ونيتهم فريق
على أن «حقًا» منصوب عند سيبويه على الظرف. وهذا نصه: قال في «باب من أبواب أن تكون أن فيه مبنية على ما قبلها» وذلك قولك: أحقًا أنك ذاهب؟ وكذلك أكثر ظنك أنك ذاهب وأجهد رأيك أنك ذاهب، وكذلك هما في الخبر. وسألت الخليل فقلت: ما منعهم أن يقولوا: أحقًا إنك ذاهب، على القلب، كأنك قلت: إنك ذاهب حقًا؟ فقال: لأن إن لا تبدأ في كل موضع، ولو جاز هذا، لجاز: يوم الجمعة إنك ذاهب، يريد: إنك ذاهب يوم الجمعة، ولقلت أيضًا: لا محالة إنك ذاهب، تريد: إنك لا محالة ذاهب، وصارت أن مبنية عليها، كما صار الرحيل مبنيًا على غد إذا قلت: غدًا الرحيل، والدليل على ذلك إنشاد العرب [هذا البيت] كما أخبرتك. زعم يونس أنه سمع العرب يقولون في بيت الأسود بن يعفر:
أحقًا بني أبناء سلمى بن جندل ... تهددكم إياي وسط المجالس
فزعم الخليل أن التهدد هنا بمنزلة الرحيل بعد غد، وأن «أن» بمنزلته، وموضعه ولموضعه ونظير: أحقًا أنك ذاهب من أشعار العرب قول العبدي:
أحقًا أن جيرتنا استقلوا ... فنيتنا ونيتهم فريق
وقال عمر ابن أبي ربيعة:

1 / 346