337

Sharḥ Abiyāt Mughniʾl-Labīb

شرح أبيات مغني اللبيب

Editor

عبد العزيز رباح - أحمد يوسف دقاق

Publisher

دار المأمون للتراث

Edition

(جـ ١ - ٤) الثانية

Publication Year

(جـ ٥ - ٨ الأولى)

Publisher Location

بيروت

والشباك: الحبائل، والطوامث: الحيض، من طمثت المرأة: حاضت. وفي وقوع هذه الجملة متوسطة بين أجزاء كلام واحد، كما هو الظاهر من كلامه، نوع خفاء، إذ الظاهر أن قوله: بها المرء ينجو .. الخ، كلام مستقل. وقيل: آخر المصراع المذكور:
ثلاثًا ومن يخرق أعق وأظلم
لكن الرواية في هذا البيت «عزيمة» مكان «ألية» ولعل فيه رواية أخرى لم أطلع عليها. انتهى.
وقال بعضهم: هذا الاعتراض على مذهب الزمخشري فإن الاعتراض عنده: ما يساق لكتة سوى دفع الإبهام، ويكون لا محل لهاز
وأنشد بعده، وهو الانشاد الثالث والسبعون:
(٧٣) بدأت ببسم الله في النظم أولا
على أن أبا شامة قال: «أل» في النظم خلف عن ياء المتكلم، وهذه عبارته: واللام في النظم للعهد المعلوم من جهة القرينةو وهي قائمة مقام الإضافة، أي: في نظمي، نزله منزلة المعروف المشهور تفاؤلًا له بذلك، أو أراد: في هذا النظم، نزله منزلة الموجود الحاضر، فأشار إليه. انتهى.
قال السمين في شرحهك أما كون «أل» يقوم مقام الإضافة، فعبارة غريبة، وإنما مسألة الخلاف: هل يقوم مقام الضمير أم لا؟ فمذهب الكوفيين: نعم، نحو: (جنات عدنٍ مفتحة لهم الأبواب) [ص/٥٠] أي: أبوابها، وقوله تعالى: (فإن الجنة هي المأوى) [النازعات/٤٠] أي: مأواه و: (في أدنى الأرض) [الروم/١] أي: أرضهم. والبصريون يمنعون ذلك، وفيه بحث طويل، ويحتمل أن تكون

1 / 336