326

Sharḥ Abiyāt Mughniʾl-Labīb

شرح أبيات مغني اللبيب

Editor

عبد العزيز رباح - أحمد يوسف دقاق

Publisher

دار المأمون للتراث

Edition

(جـ ١ - ٤) الثانية

Publication Year

(جـ ٥ - ٨ الأولى)

Publisher Location

بيروت

وقوله: فأنت طلاق، قد أورد ابن يعيش في شرح «خطبة المفصل» هذه الأبيات الثلاثة، وشرحها فيها، وأوردها مع أشياء تشتد فاقه الفقيه إلى معرفة العربية لأجلها، قال: ومن ذلك مسائل الطلاق إذا قال: أنت طالق، طلقت منه، وإن لم ينو. ولم أتى بلفظ المصدر فقال: أنت طلاق، لم يقع الطلاق إلا بنية، لأنه ليس بصريح، إنما هو كناية عن إرادة إيقاع المصدر موقع اسم الفاعل [على حد ماء غور أي غائر]. ومنهم من يجعله صريحًا يقع به الطلاق من غير نية، كاسم الفاعل، لكثرة إيقاع المصدر موقع اسم الفاعل، وكثرة استعماله في الطلاق حتى صار ظاهرًا فيه، قال الشعر: فإن ترفقي يا هند .. إلى آخر الأبيات الثلاثة. فأوقع الطلاق موقع طالق، ويجوز أن يكون على حذف [مضاف] أي: ذات طلاق، كما يقال: صلى المسجد، أي: أهل المسجد، واسأل القرية، أي: أهلها، وهو كثير. انتهى.
والعزيمة: بمعنى المعزوم عليه، أي: الذي وقع التصيم، فكان واقعًا قطعًا، قال الكرماني: هي في الأصل عقد القلب على الشيء، استعمل لكل أمر محتوم، وفي الاصطلاح: ضد الرخصة، وأعق: أفعل تفضيل من العقوق ضد البر. وقوله: ومن يخرق، قال ابن يعيش: قد حذف الفاء من جواب الشرط والمبتدأ، وتقديره: ومن يخرق فهو أعق وأظلم، وهذا من ضرورات الشعر المستقبحة.
ورده الدماميني بأن هذا ليس بمتعين، لجواز أن تكون من موصولة، وتسكين القاف للضرورة كقراءة أبي عمرو: (وما يشعركم) [الأنعام/١٠٩] بإسكان الراء. وأعق: خبر من، فلا حذف ولا ضرورة ولا قبح. انتهى.

1 / 325