298

Sharḥ Abiyāt Mughniʾl-Labīb

شرح أبيات مغني اللبيب

Editor

عبد العزيز رباح - أحمد يوسف دقاق

Publisher

دار المأمون للتراث

Edition

(جـ ١ - ٤) الثانية

Publication Year

(جـ ٥ - ٨ الأولى)

Publisher Location

بيروت

وقوله: فيستخرج اليربوع .. الخو الفاء للسببية، ويستخرج: منصوب بأن مضمرة، وهو مبني للمفعول، ويجوز بالبناء للفاعل مسندًا إلى الألف. واليربوع: دويبة تحفر الأرض، والياء زائدة، لأنه ليس في كلام العرب «فعلول» سوى «صفعوق» على ما فيه، وله جحران، أحدهما: القاصعاء، وهو الذي يدخل فيه، والآخر: النافقاء، وهو الجحر الذي يكتمه ويظهر غيره، وهو موضع يرفقه، فإذا أني من قبل القاصعاء، ضرب النافقاء برأسه فانتفق، أي: خرج، وجمعها: قواصع ونوافق. ونافق اليربوع: أخذ في نافقائه، ومنه المنافق، شبه باليربوع لأنه يخرج من الإيمان من غير الوجه الذي دخل فيه، وقيل: لأنه يستر كفره، فشبه بالذي يدخل النفق، وهو السرب. والجحر – بضم الجيم – يكون للضب واليربوع والحية، والجمع جحرة، كعنبة، وانجحر الضب – على انفعل – آوى إلى جحره.
وقوله: بالشيحة: رواه أبو عمرو الزاهد وغيره تبعًا لابن الأعرابي: «ذي الشيحة» وقال: لكل يربوع شيحة عند جحره، ورد أبو محمد الأعرابي على ابن الأعرابي في «ضالة الأديب» وقال: ما أكثر ما يصحف في أبيات المتقدمين، وذلك أنه توهم أن الشيحة موضع ينبت الشيح، وإنما الصحيح: ومن جحره بالشيخة – بالخاء المعجمة – وهي رملة بيضاء في بلاد بني أسد وحنظلة. وكذا رواه الجرمي أيضًا، وفي «القاموس» أيضًا. والشيخة: رملة بيضاء ببلاد أسد وحنظلة، ومنه قول ذي الخرق الطهوي:
ومن جحره بالشيخة اليتقصع
انتهى. واستفدنا منه أنه بفتح الشين، لأنه قال بعده: وبكسر الشين بنية لبياضها. وقال أبو عبيد البكري في «معجم ما استعجم»: الشيحة بكسر

1 / 297