296

Sharḥ Abiyāt Mughniʾl-Labīb

شرح أبيات مغني اللبيب

Editor

عبد العزيز رباح - أحمد يوسف دقاق

Publisher

دار المأمون للتراث

Edition

(جـ ١ - ٤) الثانية

Publication Year

(جـ ٥ - ٨ الأولى)

Publisher Location

بيروت

لسانه عجمة، وإن كان بدويًا لشبهه بالحيوان. وناطقًا: تمييز للنسبة، وأصله: وأبغض نطق العجم، أي: تصويتها فلما حذف نطق، صارت نسبة البغض إلى العجم مبهمة، ففسرت بالتمييز، ولابد من هذا المحذوف ليصح الإخبار بصوت. قال الراغب: النطق في التعارف: الأصوات المنقطعة التي يظهرها اللسان، وتعيها الآذان، ولا يقال للحيوانات نطاق، إلا مقيدًا، أو على طريق التشبيه، كقول الشاعر:
عجبت لها أنى يكون غناؤها ... فصيحًا ولم تفغر بمنطقها فما
انتهى. وهو هنا مجاز عن الصوت، وفي «العباب» وغيره: حمار مجدع: مقطوع الأذنين. انتهى. والحمار إذا كان مقطوع الأذنين يكون صوته أقبح وقد ورد تمثيل الصوت المرتفع بصوت الحمار في وصية لقمان لابنه، قال تعالى حكاية عنه: (واغضض من صوتك إن أنكر الأصوات لصوت الحمير) [لقمان/١٩] أي: أوحش الأصوات وأقبحها. وجزم الدماميني أنه من: جدعت الحمار: سجنته، قال: لأن الحمار إذا حبس كثر تصويته، وإذا جعل من الجدع الذي هو قطع الأذن، لم يظهر له معنى، قال السيوطي: وليس كما قال،

1 / 295