281

Sharḥ Abiyāt Mughniʾl-Labīb

شرح أبيات مغني اللبيب

Editor

عبد العزيز رباح - أحمد يوسف دقاق

Publisher

دار المأمون للتراث

Edition

(جـ ١ - ٤) الثانية

Publication Year

(جـ ٥ - ٨ الأولى)

Publisher Location

بيروت

والعيوف: الكاره، والزحف: الجيش يزحف إلى العدو، ووقفًا: حبسًا. ووصف ابن طريف بالشاري، وهو اسم فاعل من شرى يشري، والخوارج يقال لهم الشراة - بالضم - جمع شارٍ، كقضاة جمع قاضٍ، سموا أنفسهم بذلك لقولهم: إنا شرينا أنفسنا في طاعة الله تعالى، أي: بعناها بالجنة حين فارقنا الأئمة الجائرة، قاله ابن خلكان تبعًا للجوهري وغيره، ورده صاحب «القاموس» فإنه قال: وشري زيد: غضب ولج كاستشرى، ومنه الشراة للخوارج، لا من شربنا أنفسنا بالطاعة، ووهم الجوهري.
وأنشد بعده، وهو الانشاد الستون:
(٦٠) في كل يوم ما وكل ليلاه
قال ابن جني في باب «الاستغناء بالشيء عن الشيء» من كتاب «الخصائص»: ومن ذلك استغناؤهم بليلة عن ليلاة، وعليها جاءت ليال، وعلى أن ابن الأعرابي أنشد:
في كل يوم ما وكل ليلاه ... حتى يقول كل راء إذا راه
يا ويحه من جمل ما أشقاه
وهذا شاذ لم يسمع إلا من هذه الجهة، وقال في «المحتسب» أيضًا: فأما

1 / 280