أنى جزوا عامرًا .. إلى آخر البيتين
قوله: أبلغ حبيبا بضم الحاء المهملة، وفتح الموحدة الأولى: قبيلة أفنون، وهو حبيب بن عمرو بن غنم بن تغلب بن وائل. وخلل، أي: اجعل بلاغك يتخللهم، والسراة: جمع سري وهو الشريف، وقوله: أن الفؤاد، بالفتح: مفعول بلغ، يريد أنه قد تألم منهم لما طلب منهم أباعر فخيبوا أمله، ولم يتحملوا عنه ديات من قتلهم.
وقوله: قد كنت أسبق .. البيت، على متعلقة بأسبق، ومن: بيان لمن وما مصدرية ظرفية، أي: كنت أسبق من فاخرهم وطلب مغالبتهم على مهل مني ما لم يتخلوا عني، وجعل خلع الرسن مثلًا، كأنهم تبرؤوا منه لكثرة جرائره.
وقوله: قالوا علي .. الخ، بالفاء: من الفيلولة، وهي ضعف الرأي، والفيالة الاسم، أي: أخطؤوا علي في رأيهم. وقوله: حتى انتحيت .. الخ، حتى بمعنى إلى، وانتحيت: اعتمدت، والأرساغ: جمع رسغ، وهو الموضع المستدق بين الحافر وموصل الوظيف، والثنن: جمع ثنة – بضم المثلثة وتشديد النون – وهو الشعر في مؤخر الرسغ، وضربهما مثلًا لأسافل الناس، يقول: لما أخطؤوا في أمري وأصروا، قصدت أراذل الناس. وقوله: لو أنني كنت من عاد .. الخو جملة ربيت حال من الضمير المستقر في الظرف الواقع خبرًا لكنت، وهو قوله: من عاد. وربيت، أي: نشأت فيهم، وإرم – بكسر ففتح – قبيلة مشهورة بالقوة وعظم الأبدان، وعاد: اسم أبيهم، ولقمان، أي: ومن نسل لقمان صاحب النسور، وهو منسوب إلى عاد، كما قال الشاعر:
تراه يطوف الآفاق حرصًا ... ليأكل رأس لقمان بن عاد
وجدن، بفتح الجيم: قيل من أقيال اليمن، والمشهور فيه ذو جدن، أي: ومن نسل ذي جدن.