240

Sharḥ Abiyāt Mughniʾl-Labīb

شرح أبيات مغني اللبيب

Editor

عبد العزيز رباح - أحمد يوسف دقاق

Publisher

دار المأمون للتراث

Edition

(جـ ١ - ٤) الثانية

Publication Year

(جـ ٥ - ٨ الأولى)

Publisher Location

بيروت

الهمزة بعدها موحدة وآخره معجمة: جمع بليخ على غير قياس، والبليخ: نهر بالرقة يسقي قرى ومزارع وبساتين، والرقة بفتح الراء وتشديد القاف: مدينة مشهورة على ضفة شرقي الفرات بالجزيرة، وأبرق: موضع أيضًا، والخلة بالضم: الصداقة، يقول: تعرضت لك بالأبالخ بعدما قطعت صداقتك ووصلك في أبرق وهجرتك.
وتغولت: تاونت، وتروعنا: تخوفنا، والغانية: الحسناء التي استغنت بحسنها عن الزينة. وهفواتهن: جهلهن، والسبب: الحبل، وطوالا صفته، وهو بالضم بمعنى الطويل، والغواة: جمع غاوٍ، بمعنى الراغب والمائل إليهن.
وشاهدًا: حاضرًا، ومذلت نفسه بالشيء - مثلثة العين - سمحت به، ومذال - بالكسر - جمع مذلىو كعطاش جمع عطشى، من مذلت من كلامه بمعنى قلقت وضجرت، أو من مذل بسره: أفشاه، وحلومهن: عقولهن، ولقد أجاد في وصفهن بالغدر وقلة الوفاء.
وقوله: أبني كليب .. البيت، قد شرحناه في الشاهد الثالث والعشرين بعد الأربعمائة من شواهد الرضي.
وقوله: فانعق بطأنك .. البيت، استشاهد به صاحب «الكشاف» عند قوله تعالى: ﴿ومثل الذين كفروا كمثل الذي ينعق﴾ [البقرة/١٧١] على أن النعيق التصويت، يقال: نعق المؤذن ونعق الراعي بغنمه ينعق، من باب منع وضرب، نعقًا ونعيقًا: صاح بها وزجرها، ونعق الغراب: صاح، والمعنى: أنك من رعاة الغنم لا من الأِراف، وما منتك نفسك به في الخلاء أنك من العظماء، فضلال باطل لا تقدر على إظهاره في الملأ، وهم الأشراف.
وحاجب وعقال: من أشراف قوم الفرزدق، وهم من قبيلة دارم، يفضل الفرزدق عليه.

1 / 239