236

Sharḥ Abiyāt Mughniʾl-Labīb

شرح أبيات مغني اللبيب

Editor

عبد العزيز رباح - أحمد يوسف دقاق

Publisher

دار المأمون للتراث

Edition

(جـ ١ - ٤) الثانية

Publication Year

(جـ ٥ - ٨ الأولى)

Publisher Location

بيروت

ما تعطينى؟ فضمن له مالا جزيلًا، فأخبر بذلكعمر فنفاه وأخرجه، وكتب إلى عامله على الكوفة: إن بلالًا غرنا بالله فكدنا نغتر به، ثم سبكناه فوجدناه كله خبثًا.
وأنشد بعده:
دعاني إليها القلب إني لأمره ... سميع فما أدري أرشد طلابها
على أنه حذف منه أم مع معطوفها، تقديره: أم غي. وفيه بحث كما تقدم توجيهه وما يرد عليه في الشاهد الخامس.
وأنشد بعده، وهو الانشاد الخامس والخمسون:
(٥٤) كذبتك عينك أم رأيت بواسط ... غلس الظلام من الرباب خيالا
على أن أبا عبيدة زعم أن «أم» تأتي بمعنى الاستفهام المجرد، وقال: إن المعنى في هذا البيت: هل رأيت؟
والذي رأيته في «شروح التسهيل» لأبي حيان وناظر الجيش والمرادي وغيرهم أن أبا عبيدة ذهب إلى أن أم بمعنى ألف الاستفهام، قال: ومنه قوله تعالى: ﴿أم تريدون أن تسألوا رسولكم﴾ [البقرة /١٠٨] وقال حذاق النحويين: لا تأتي بمعنى الألف، لو كان ذلك لوقعت في أول الكلام كالألف، ولا يجوز ذلك فيها، وأما: ﴿أم تريدون﴾ فهي المنقطعة، بتقدير بل والهمزة، أي: بل أتريدون، وكأنه أشار المصنف إلى أن الاستفهام الذي قاله أبو عبيدة في البيت

1 / 235