وقوله: فقلت لها لا .. الخ، أي: فقلت للعجوز إني لا زوجة لي ههنا، ولم أجئ في خصومة، إن أهلي. ومالي لأكثبة الدهنا، أي: ثم منزلي ومالي، قاله شارح الديوان. وجيرة: جمع جار، واللام للتأكيد تأتي في خبر إن، وأكثبة: جمع كثيب وهو التل من الرمل. قال المبرد: أكثبة جمع كثيب وهو أقل العدد، والكثير كثب وكثبان. انتهى. والدهنا قال المبرد: من بلاد بني تميم، ولم أسمع فيها إلا القصر من أهل العلم والعرب، وسمعت بعد من يروي مدها، ولا أعرفه. انتهى وقال صاحب «القاموس»: والدهناء: الفلاة، وموضع لتميم بنجد ويقصر. انتهى. فيجعل المد أكثر.
وقال أبو عبيد البكري في «معجم ما استعجم»: الدهنا بفتح أوله يمد ويقصر، قال ابن حبيب: الدهنا: رمال في طريق اليمامة إلى مكة لا يعرف طولها، وأما عرضها فثلاث ليال، وهي على أربعة أميال من هجر، ويقال في المثل: «أوسع من الدهنا». وعلم الدهنا هو قسًا، وأورد للمقصور والمدود يتبين. ومالي معطوف على جيرة، والألف للإطلاق، وقوله: وما كنت مذ أبصرتني بكسر التاء: خطاب للعجوز، وقاضيًا: مفعول أراجع، وقوله: يا ابنة العم، جعلها بنت عمه تلطفًا في خطابها، وفي ديوانه: «يا ابنة القرم» بفتح القاف وسكون الراء، قال شارحه: والقرم: الفحل، وفي رواية المبرد: «يا ابنة الخير» وهو مخفف خير بالتشديد، وجملة أراجع: خبر كنت.
وقوله: ولكنني أقبلت من جانبي قسًا، هو بفتح القاف والسين المهملة وألف مقصورة، قال المبرد: هو موضع من بلاد بني تميم، وقال أبو عبيد البكري: