«المزج»: وقد يستكشل عطف قوله: غاديًا، مع أنه من معمولات المصدر المخبر عنه بقوله: على بابها، أو بقوله: من عند أهلي، ففيه الإخبار عن المصدر قبل استكمال معمولاته وهوممتنع، ويجاب بمنع أن يكون «على بابها» أو «من عند أهلي» خبرًا، بل الكل من معمولات المصدر، والخبر محذوف: أي حاصل. انتهى. وجملة المبتدأ والخبر صفة عجوز.
وقد أورد المبرد في «الكامل»: المقدار الذي أوردناه من شعر ذي الرمة وتكلم عليها. قال: قوله: مدرجي، يقول: ممري، فأما قولهم في المثل: خير من دب ودرج، فمعناه: من حيي ومن مات، يريدون: دب على وجه الأرض، ومن درج عنها فذهب. انتهى.
وقوله: وقد عرفت وجهي .. الخ، يقول: عرفت وجهي لكثرة ترددي على بابها لشهرة اسمي على أنني قد كنت أطيل الغيبة أحيانًا عن المصر.
وقوله: أذو زوجة بالمضر .. الخ، ذو: خبر مبتدأ محذوف تقديره: أذو زوجة بالمصر أنت، وقوله: بالمصر: ظرف في موضع الصفة لزوجة، والمصر: المدينة، وأوراد به البصرة، وثاويًا: حال من الكاف إن كانت الرؤبة بصرية، ومفعول ثان إن كانت الرؤية علمية.
والثاوي: المقيم، قال المبرد: يقال: ثوى الرجل فهو ثاو يا فتى: إذا أقام، وهي أكثر، ويقال: أثوى فهو مثو يا فتى، وهي أقل، ومن ذلك قول الأعشى:
أثوى وقصر ليلة ليزودا ... ومضى وأخلف من قتيلة موعدا
انتهى.