335
غيره في الصورة بين صورة إعجامه ونبه على تاريخ سماعه القديم وكونه انفرد على شيخه ويملي عن كل شيخ حديثا واحدا فإنه أعم للفائدة وينبغي١ من الرواة الثقات ولا يروي عن كذاب ولا متظاهر ببدعة ولا معروف بفسق ولا يروي ما لا تحتمله عقول العوام مما٢ لا يؤمن عليهم فيه الخطأ والأوهام من تشبيه الله تعالى بخلقه وما يستحيل عليه من وصفه نحو أحاديث الصفات التي ظاهرها يقتضي التشبيه والتجسيم وإثبات الجوارح والأعضاء للأزلي القديم تعالى الله عن ذلك٣ وإن كانت الأحاديث صحاحا ولها في التأويل طرق ووجوه إلا أن من حقها أن لا تروى إلا لأهلها٤ خوفا من أنه٥ يضل بها من جهل معانيها فيحملها على ظاهرها أو يستنكرها فيردها ويكذب رواتها ونقلتها.
ثم روى حديث أبي هريرة٦: "كفى بالمرء كذبا أن يحدث بكل ما سمع" وقول علي تحبون٧ أن يكذب الله ورسوله؟ حدثوا الناس بما يعرفون ودعوا ما ينكرون".
وقول ابن مسعود إن الرجل ليحدث بالحديث فيسمعه٨ من لا يبلغ عقله فهم ذلك الحديث فيكون عليه فتنة.
قال ومما رأى العلماء أن الصدوف٩ عن روايته للعوام أولى أحاديث الرخص كحديث الرخصة في النبيذ.

١ كذا في خط ولعل الأشبه: "وينتقي" ولعل ذلك من الأبناسي ﵀ أثناء اختصاره لقول الخطيب ﵀ في "الجامع" "٢/٨٩": "وينبغي للراوي أن يعتمد في إملائه الرواية عن ثقات شيوخه ولا يروي عن كذاب...." فالله أعلم
٢ هكذا في خط وفي ل و"الجامع "٢/١٠٧" "لما" ياللام بدل الميم.
٣ من زيادات الأبناسي ﵀.
٤ من ل و"الجامع "٢/١٠٨" وفي خط: "لأجلها" بالجيم.
٥ كذا في خط وفي ل و"الجامع": "أن".
٦ مرفوعا.
٧ هكذا في خط ول، وفي "الجامع": "أيها الناس! تحبون ... ".
٨ هكذا في ل و"الجامع" "٢/١٠٩" وفي خط: "ويسمعه".
٩ من ل و"الجامع" بالفاء في آخره وفي خط: "الصدوق" بالقاف.

1 / 397