وأبو بكر الشافعي في "الغيلانيات" (رقم: ٤٢٣) وابن عساكر في "تاريخ دمشق" (١٢/ ١٩٠ - ١٩١).
من طريق: سفيان، عن حبيب بن أبي ثابت، عن أبي الطفيل به.
وهذا إسناد صحيح. قاله الشيخ مشهور - وفقه الله تعالى.
* * *
- كيف كان حالُ الصحابة إذا قرؤوا القرآن:
٣٢٧ - قال الحافظ الإمام سعيد بن منصور ﵀: حدثنا سعيد، نا هشيم، قال: نا حصين، عن عبد الله بن عروة بن الزبير، قال: "قلتُ لجدَّتي أسماء: كيف كان يَضنَعُ أصحابُ رسول الله ﵌ إذا قرؤوا القرآن"؟
قالت: "كانوا كما نَعَتَهُم اللهُ ﷿: تَدْمَعُ أَعْيُنُهُمْ، وتَقْشَعِرُّ جلودُهم".
قلتُ: "فإنَّ أُنَاسًا ههُنَا إذا سَمِعُوا ذلك تأخذهم عليه غَشْيَة"؟!
قالت: "أعوذُ باللهِ من الشيطان".
صحيح. أخرجه سعيد بن منصور في "سننه" (٢/ ٣٣٠ - ١٣٣/ ٩٥ - ط آل حميد) ومن طريقه البيهقي في "شعب الإيمان" (٥/ ٢٤/ ١٩٠٠) وابن عساكر في "تاريخ دمشق" (ص ٢٠/ تراجم النساء) والبغوي في "معالم التنزيل"- تفسيره- (٤/ ٧٧) وأبو محمد الضراب في "ذم الرياء" (رقم: ١٤٢، ١٤٣٠) -كما في تحقيق كتاب "الإعتصام" للشاطبي (٢/ ١٠٨) بتحقيق الشيخ مشهور بن حسن.
وإسناده صحيح.
فقه الأثر:
- فيه الهدي الصحيح - وهو هدي أصحاب رسول الله ﵌ عند تلاوة القرآن، وأنهم كانوا إذا قرؤوا القرآن تدمع أعينهم، وتقشعِرُّ جلودهم.
- وفيه بيان انحراف كثير من مدَّعي التصوّف والزهد عندما يسمعون القرآن