كَمَا اسْتَخْلَفَ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ﴾ إلى قوله: ﴿وَمَنْ كَفَرَ بَعْدَ ذَلِكَ فَأُولَئِكَ هُمُ الْفَاسِقُونَ﴾ [النور: ٥٥].
قال: فضحِكَ.
قال: فقلنا لأبي الشعثاء: مما ضحك، فإن الرجلَ ربما ضحك من الشيء ينكره، وربما ضحك من الشيء يعرفه؟
قال: فقال: لا أدري.
ثم قال شعبة: "ذهب النفاق، وإنما هو الكفر بعد الإيمان".
صحيح. أخرجه أبو نعيم في "صفة النفاق" (١١٤، ١١٥، ١١٦) وفي "الحلية" (١/ ١٨٠) وعلي بن الجعد -أخرجه عنه البغوي في حديثه عنه- (١/ ٤٠٤ - ٤٠٥ - الفلاح) أو رقم (٥٤٩ - ط. عامر حيدر) أو (١/ ١٨٥/ ٥٥١ - الخانجي) والطبري في "تفسيره" (١٨/ ١٢٣) والبخاري في "صحيحة" (رقم: ٧١١٤) -شطره الأول فقط- وابن أبي حاتم في "تفسيره" (٨/ ٢٦٢٧/ ١٤٧٦٢) والهروي في "ذم الكلام" (١/ ٣٩٨/ ٩٥ - الغرباء) وابن بطة في "الإبانة" (رقم: ٩١٣).
من طرق؛ عن حبيب بن أبي ثابت، عن أبي الشعثاء به.
ورواه عنه: شعبة، ومسعر بن كدام.
بعضهم مطولًا، وبعضهم اقتصر على الشطر الأول فقط.
ومقصود حذيفة ﵁ بذهاب النفاق؛ أي: الذي هو إظهار الاسلام وإبطان الكفر، وإلا فإن النفاق بأشكاله وصوره وخصاله باقٍ إلى يوم القيامة كما دلَّت الأحاديث والآثار، والله تعالى أعلم.
* * *
٢٧٣ - عن عبد الله بن مسعود ﵁ أنه قال:"ما في السموات سماءٌ منها موضع إلا وعليها جبهةُ مَلَكٍ أو قَدَمَاهُ، قائمًا أو ساجدًا ثم قرأ: ﴿وَمَا مِنَّا إِلَّا لَهُ مَقَامٌ مَعْلُومٌ (١٦٤)﴾ [الصافات: ١٦٤].
صحيح. أخرجه ابن جرير الطبري في "تفسيره" (٢٣/ ٧١) وعبد الرزاق في