قال: "هما المرآنِ يفتَدَى بهما".
أخرجه البخاري (٧٢٧٥).
فقه الأثر:
قوله: (جلست إلى شيبة)؛ هو: ابن عثمان بن طلحة العبدري حاجب الكعبة. فتح (١٣/ ٢٦٦).
قوله: (صفراء): كناية عن الذهب. وبيضاء: كناية عن الفضة.
قوله: (أن لا أدع فيها) .. قال ابن بطّال في شرحه على "صحيح البخاري" (١٠/ ٣٣٣ - ٣٣٤ - الرشد): "يعني: ذهبًا ولا فضة؛ أراد أن يقسم المال الذي يجمع بمكة، وفضل نفقتها ومؤنتها، ويضعه في مصالح المسلمين. فلما ذكره شيبة أن النبي ﷺ وأبا بكر لم يعرضا له؛ لم يسعه خلافهما، ورأى أن الإقتداء بهما واجب .. ".
وقال الحافظ في "الفتح" (١٣/ ٢٦٦) - بعد ذكره لكلام ابن بطال-: "وتمامه: أن تقرير النبي ﷺ منزل منزَّلٌ حكمه باستمرار ما ترك تغييره؛ فيجب الإقتداء به في ذلك، لعموم قوله تعالى: ﴿وَاتَّبِعُوهُ﴾، وأما أبو بكر- فدلَّ عدم تعرُّضِه؛ على أنه لم يظهر له من قوله ﷺ ولا من فعله ما يعارض التقرير المذكور، ولو ظهر له لفعله -لا سيما مع احتياجه للمال لقلته في مدَّته- فيكون عمر مع وجود كثرة المال في أيامه أولى بعدم التعرض" اهـ.
* * *
ذم القياس في الدِّين:
٢٥٥ - عن ابن سيرين ﵀، قال: "أوَّل من قاسَ إبليسُ، وما عُبدَت الشمسُ والقمرُ إلا بالمقاييس".
حسن. أخرجه الدارمي في"مسنده" (١/ ٢٨٠/ ١٩٥ - الداراني) والطبري في "تفسيره" (٨/ ٩٨) وابن عبد البر في "جامع بيان العلم وفضله" (٢/ ٨٩٢/ ١٦٧٥) والخطيب البغدادي في "الفقيه والمتفقه" (١/ ٤٦٦/ ٥٠٦) وابن حزم في "الإحكام" (٨/ ١٣٨١) والهروي في "ذم الكلام" (٢/ ٢٨١/ ٣٦٤ - الغرباء) والبيهقي في "المدخل" (١/ ٢٠٦/ ٢٢٣).