٢٤٠ - عن عطاء بن يسار ﵀؛ أن معاوية باع سقاية من ذهب أو ورق بأكثر من وزنها، فقال له أبو الدرداء: "سمعتُ رسولَ الله ﷺ ينهى عن مثل هذا إلا مِثْلًا بمثل".
فقال معاوية: "ما أرى بهذا باسًا".
فقال أبو الدرداء: "من يعذرني من معاوية! أُحدِّثهُ عن رسول الله ﷺ، وُيخبرني عن رأيه! لا أُسَاكِنُكَ بأرضِ أنت بها".
ثم قدم أبو الدرداء على عمر بن الخطاب ﵁؛ فذكر ذلك له،
فكتب عمر التي معاوية: أن لا تَبعْ ذلك إلاَّ مِثلًا بِمثلِ، وورنًا بوزنٍ".
أخرجه مالك في "الموطأ" (٢/ ١٣٣/ ٣٣) -٣١ - كتاب البيوع، ١٦ - باب: بيع الذهب بالفضة تبرًا وعينًا، وفي "موطأ مالك" لمحمد بن الحسن الشيباني- روايته- (ص ٢٩٠/ رقم: ٨١٨ - ط دار القلم) والشافعي في "الرسالة" (ص ٤٤٦/ رقم: ١٢٢٨) وأحمد (٦/ ٤٤٨) -مختصرًا- والنسائي في "المجتبى" (٧/ ٢٧٩) وفي "الكبرى" (٤/ ٣٠/ ٦١٦٤) وابن بطة في "الإبانة" (١/ ٢٥٧ - ٢٥٨/ ٩٤) والهروي في "ذم الكلام" (٢/ ٢٢٧ - ٢٢٨/ ٢٩٤) والبيهقي في "السنن الكبرى" (٥/ ٢٨٠).
من طريق: مالك، عن زيد بن أسلم، عن عطاء به.
وصححه العلامة أحمد محمد شاكر ﵀ في تعليقه على "الرسالة" للإمام الشافعي، وكذا العلامة الألباني في "صحيح سنن النسائي" (رقم: ٤٢٣٦)
وقد اختُلِفَ في سماع عطاء من أبي الدرداء ﵁؛ انظر "التمهيد" لابن عبد البر (٤/ ٧٠ - وما بعدها).
وانظر لفقه الأثر: "التذكرة" للإمام القرطبي (٢/ ٢٤٥ - ٢٤٦ - ط المكتبة العصرية).
وسيأتي مزيد من الكلام على فقهه في الأثر الآتي.