سليمان؛ وهو ثقة، انظر "مجمع الزوائد" (٤/ ٢٥٦).
وقال الحافظ ابن حجر في "التلخيص" (٣/ ١١٧١): "إسناده قوي".
فقه الأثر:
فيه بيان تحريم نكاح المتعة، وقد كانت المتعة حلالًا في أول الإسلام ثم نسخت بالتحريم عام خيبر، كما في حديث علي بن أبي طالب ﵇ في "الصحيحين".
وقد ثبت حرمتها عن النبي ﵌ في غير ما حديث،
وكذا عن الصحابة ﵃.
وخالفهم بذلك عبد الله بن عباس ﵁، وقد ردّ عليه هذا القول جمع من الصحابة منهم أمير المؤمنين علي ﵁ كما في "الصحيحين"، بل قال له: "إنك رجل تائه، نهانها رسول الله ﷺ عنها يوم خيبر". واللفظ لمسلم.
وفيه من الفقه؛ أن المخالف للأحاديث الصحيحة الصريحة يردُّ عليه مخالفته، أيًّا كان.
وفيه: التَّثبُّت إذا ما بلغ عن رجل أمرٌ ينكر ولا يظن بمثله أن يقوله، وإحسان الظن به.
وقوله: "وهل كان ابن عباس إلا غلامًا صغيرًا .. "؛ ذلك أن ابن عباس ﵁ كان له من العمر عشر سنين لما توفي رسول الله ﵌، وقيل: ثلاث عشرة سنة.
وفيه: أن المتعة من جنس السفاح لا النكاح، والله تعالى أعلم.
* * *
٢٣٢ - عن ابن عباس ﵁، في قوله تعالى: ﴿وَالَّذِينَ عَقَدَتْ أَيْمَانُكُمْ فَآتُوهُمْ نَصِيبَهُمْ﴾ [النساء: ٣٣]. قال: "كان المهاجرون حين قَدِمُوا المدينةَ يرِثُ الأنصارَ دون رَحِمِهِ للأُخُوَّةِ التي آخى النبيُّ ﵌ بينهم، فلما نزلت الآية: ﴿وَلِكُلٍّ جَعَلْنَا مَوَالِيَ مِمَّا تَرَكَ الْوَالِدَانِ