212

Silsilat al-āthār al-ṣaḥīḥa aw al-ṣaḥīḥ al-musnad min aqwāl al-ṣaḥāba waʾl-tābiʿīn

سلسلة الآثار الصحيحة أو الصحيح المسند من أقوال الصحابة والتابعين

Publisher

دار الفاروق

Edition

الأولى جـ ١

قال عروة: قالت عائشة: ثم إن الناسَ استَفتَوا رسولَ الله ﷺ بعد هذه الآية، فانزل الله ﵎: ﴿وَيَسْتَفْتُونَكَ فِي النِّسَاءِ قُلِ اللهُ يُفْتِيكُمْ فِيهِنَّ وَمَا يُتْلَى عَلَيْكُمْ فِي الْكِتَابِ فِي يَتَامَى النِّسَاءِ اللَّاتِي لَا تُؤْتُونَهُنَّ مَا كُتِبَ لَهُنَّ وَتَرْغَبُونَ أَنْ تَنْكِحُوهُنَّ﴾ [النساء: ١٢٧].
قالت عائشة: وقول الله ﷿ في الآية الأخرى: ﴿وَتَرْغَبُونَ أَنْ تَنْكِحُوهُنَّ﴾ رغبةَ أحدِكم عن يتيمتهِ حين تكون قليلة المال، قليلة الجمال. قالت: فنُهُوا أن ينكحوا من رغبوا في ماله وجماله من يتامى النساء؛ إلا بالقسط، من أجل رغبتهم عنهُنَّ إذا كُن قليلات المال والجمال".
أخرجه البخاري (٢٤٩٤) و(٤٥٧٤) ومسلم (٣٠١٨) والنسائي في "الكبرى" (٦/ ٣١٩ - ٣٢٠/ ١١٠٩٠) والبيهقي في "السنن" (٧/ ١٤١ - ١٤٢) وابن جرير الطبري في "تفسيره" (٤/ ١٥٥) وابن أبي حاتم في "تفسيره" (٣/ ٨٥٧/ ٤٧٤٥) و(٣/ ٨٥٨/ ٤٧٥١) وابن المنذر في (تفسيره، (٢/ ٥٥٣/ ١٣٢٣) والبغوي في "تفسيره" (١/ ٣٩٠) وعبد الرزاق في "تفسيره" (١/ ١٤٧).
من طريق: ابن شهاب الزهري به - مطولًا ومختصرًا.
ورواه غير واحد، عن هشام بن عروة به مختصرًا.
* * *
٢١٠ - عن أبي نضرة، قال: "قَدِمَ أبو سلمة -وهو ابن عبد الرحمن- فنزل دار أبي البشبر، فأتيتُ الحسن، فقلتُ: إن أبا سلمة قدم، وهو قاضي المدينة وفقيههم، انطلِق بنا اليه. فأتيناهُ، فلما رأى الحسنَ، قال: "من أنتَ"؟ قال: أنا الحسن بن أبي الحسن.
قال: "ما كان بهذا المِصرِ أحدٌ أَحَب إليَّ أن ألقاهُ منك، وذلك أنه بلغني أنك تُفتي الناسَ، فاتَّقِ الله يا حسن، وأفتِ الناسَ بما أقول لك: أَفتِهِم بشيء من القرآن قد علِمتَهُ، أو سُنةٍ ماضيةِ قد سَنَّهَا الصالحون والخلفاء، وانظر رأيَكَ الذي هو رأيكَ؛ فألقِه".
أخرجه الخطيب البغدادي في "الفقيه والمتفقه" (٢/ ٣٤٤ - ٣٤٥/ ١٠٧١)

1 / 208