172

Silsilat al-āthār al-ṣaḥīḥa aw al-ṣaḥīḥ al-musnad min aqwāl al-ṣaḥāba waʾl-tābiʿīn

سلسلة الآثار الصحيحة أو الصحيح المسند من أقوال الصحابة والتابعين

Publisher

دار الفاروق

Edition

الأولى جـ ١

قلت: وقوله: "هكذا كان رسول الله ﷺ يصومه"؟ وإجابة عبد الله بن عباس ﵁ بـ"نعم"؛ إنما يدل على أمره به وعزمه عليه لا على فعله، فإن النبي ﵌ لم يَصُمْ يوم التاسع، بل قال: "لئن بقيت إلى قابل لأصومنَّ التاسع"، وفي رواية: "فإذا كان العام المقبل -إن شاء الله- صمنا اليوم التاسع"، قال عبد الله بن عباس ﵄: "فلم يأتِ العام المقبل حتى توفي رسول الله ﵌". أخرجه مسلم (١١٣٤) وغيره، والله تعالى أعلم.
* * *
١٦٢ - عن أنس بن مالك ﵁، في قول الله ﷿: ﴿كَانُوا قَلِيلًا مِنَ اللَّيْلِ مَا يَهْجَعُونَ (١٧)﴾ [الذاريات: ١٧]. قال: "كانوا يُصَلُّون فيما بين المغرب والعشاء".
وفي رواية: في قوله تعالى: ﴿تَتَجَافَى جُنُوبُهُمْ عَنِ الْمَضَاجِعِ﴾ [السجدة: ١٦]. قال: "كانوا يتيقَّظون ما بين المغرب والعشاء".
صحيح. أخرجه أبو داود (١٣٢١، ١٣٢٢) وابن أبي شيبة في "مصنفه" (٢/ ١٥/ ٥٩٢٩ - العلمية) والحاكم (٢/ ٤٦٧) والبيهقي في "السنن الكبرى" (٣/ ١٩).
من طريق: سعيد بن أبي عروبة، عن قتادة، عن أنس به.
قال العلامة الألباني ﵀ في "إرواء الغليل" (٢/ ٢٢٢/ ٤٦٩): "إسناده صحيح على شرط الشيخين، كما قال الحاكم، ووافقه الذهبي.
وقد تابعه يحيى بن سعيد -وهو الأنصاري القاضي- عن أنس، بلفظ: "إن هذه الآية ﴿تَتَجَافَى جُنُوبُهُمْ عَنِ الْمَضَاجِعِ﴾ نزلت في انتظار هذه الصلاة التي تدعى العتمة".
أخرجه الترمذي (٢/ ٢٠٧) وقال: "حديث حسن صحيح غريب، لا نعرفه إلا من هذا الوجه".
قلت - (الألباني) -: وإسناده صحيح، ورجاله رجال البخاري؛ غير شيخ الترمذي عبد الله بن أبي زياد، وهو ثقة.

1 / 168