343

Al-muntaqā min fatāwā al-aʾimma al-aʿlām

المنتقى من فتاوى الأئمة الأعلام

Publisher

دار طيبة الخضراء للنشر والتوزيع

Edition

الأولى

Publication Year

١٤٤٢ هـ - ٢٠٢١ م

Publisher Location

مكة المكرمة - المملكة العربية السعودية

س: ما حكم الخلوة بالمرأة الأجنبية ومصافحتها؟
ج: لا يجوزُ الخلوةُ بالمرأةِ الأجنبيَّةِ؛ لقولِهِ ﷺ: «لا يَخْلُوَنَّ رَجُلٌ بِامْرَأَةٍ، فَإِنَّ الشَّيْطَانَ ثَالِثُهُمَا»، صحيحٌ عن عمرَ بنِ الخطَّاب ﵁ ولا تجوزُ مصافحةُ المرأةِ الأجنبيَّةِ، فعن عائشةَ ﵂ قالت: «ما مسَّتْ يدُ رسولِ اللهِ ﷺ يدَ امرأةٍ قطُّ» رواهُ مسلمٌ، وقالَ ﷺ: «إِنِّي لا أُصَافِحُ النِّسَاءَ» (^١).
س: هل الخلوة هي فقط أن يخلو الرجل بامرأة في بيت ما، بعيدا عن أعين الناس، أو هي كل خلوة رجل بامرأة ولو كان أمام أعين الناس؟
ج: ليس المرادُ بالخلوةِ المُحرَّمةِ شرعًا انفرادُ الرَّجلِ بامرأةٍ أجنبيَّةٍ منه في بيتٍ بعيدًا عن أعينِ النَّاس فقط، بل تشملُ انفرادُهُ بها في مكانٍ تُناجيهِ ويُناجيها، وتدورُ بينهما الأحاديث، ولو على مرأى من النَّاسِ دون سماعِ حديثِهما، سواءً كان ذلك في فضاءٍ أم سيَّارةٍ أو سطحِ بيتٍ، أو نحو ذلك؛ لأنَّ الخلوةَ مُنِعتْ لكونِها بريدُ الزِّنا وذريعةٌ إليه، فكلُّ ما وُجدَ فيه هذا المعنى ولو بأخذِ وعدٍ بالتَّنفيذِ بعدُ فهو في حكمِ الخلوةِ الحسِّيَّةِ بعيدًا عن أعينِ النَّاس (^٢).
* * *

(^١) «فتاوى اللجنة الدائمة» (١٧/ ٥٩).
(^٢) «فتاوى اللجنة الدائمة» (١٧/ ٥٧).

1 / 359