339

Al-muntaqā min fatāwā al-aʾimma al-aʿlām

المنتقى من فتاوى الأئمة الأعلام

Publisher

دار طيبة الخضراء للنشر والتوزيع

Edition

الأولى

Publication Year

١٤٤٢ هـ - ٢٠٢١ م

Publisher Location

مكة المكرمة - المملكة العربية السعودية

س: بعض الناس يمنع ابنته من الإرث خوفًا على ثروته أن يأخذ من يتزوج ابنته نصيبها من هذه الثروة هل هذا جائز؟
ج: بيَّنَ اللهُ تعالى الورثةَ ونصيبَ كلٍّ منهم في سورةِ النِّساء، ومن هؤلاء: البنات، وأوصى بإيتاءِ كلِّ ذي حقٍّ حقَّه، وختمَ آياتِ الميراثِ الأولى منها بقولِهِ: ﴿تِلْكَ حُدُودُ اللَّهِ وَمَنْ يُطِعِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ يُدْخِلْهُ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهَارُ خَالِدِينَ فِيهَا وَذَلِكَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ (١٣) وَمَنْ يَعْصِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَيَتَعَدَّ حُدُودَهُ يُدْخِلْهُ نَارًا خَالِدًا فِيهَا وَلَهُ عَذَابٌ مُهِينٌ﴾، وختمَ الآيةَ الأخيرةَ من السُّورةِ بقولِه: ﴿يُبَيِّنُ اللَّهُ لَكُمْ أَنْ تَضِلُّوا وَاللَّهُ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ﴾، فمَن حرمَ البنتَ أو غيرَها من الحقِّ الذي جعلَهُ اللهُ لها دونَ رضاها وطيبِ نفسٍ منها، فقد عصى اللهَ ورسولَهُ ﷺ، واتَّبعَ هواه، واستولتْ عليه العصبيَّةُ الممقوتةُ والحميَّةُ الجاهليَّة، ومأواهُ جهنَّمُ إن لم يتبْ ويؤدِّي الحقوقَ لأربابِها (^١).

(^١) «فتاوى اللجنة الدائمة» (١٦/ ٤٩٣).

1 / 353