254

Al-muntaqā min fatāwā al-aʾimma al-aʿlām

المنتقى من فتاوى الأئمة الأعلام

Publisher

دار طيبة الخضراء للنشر والتوزيع

Edition

الأولى

Publication Year

١٤٤٢ هـ - ٢٠٢١ م

Publisher Location

مكة المكرمة - المملكة العربية السعودية

به أحد من أئمة الدين، ولا رخص فيه أحد منهم فيما نعلم، والاستئجار على نفس التلاوة غير جائز بلا خلاف (^١).
س: أيحل القيام عند القبر للاستغفار والدعاء للميت بعد دفنه وإهالة التراب عليه؟
ج: نعم يجوز الوقوف عند قبر الميت بعد دفنه وإهالة التراب عليه للاستغفار والدعاء له، بل ذلك مستحب؛ لما رواه أبو داود والحاكم وصححه، عن عثمان ﵁ أنه قال: كان رسول الله ﷺ إذا فرغ من دفن الميت وقف عليه فقال: «اسْتَغْفِرُوا لأَخِيكُمْ، وَسَلُوا لَهُ بِالتَّثْبِيتِ، فَإِنَّهُ الآنَ يُسْأَلُ» (^٢).
س: ما حكم زيارة النساء والرجال للقبور، وبكاء النساء على القبور، ولطمهن خدودهن، وشقهن ثيابهن؟
ج: أولا: من السنة زيارة الرجال للقبور؛ لفعل النبي ﷺ ذلك، وأمره به، ولعمل الخلفاء الراشدين وسائر الصحابة ﵃، وأئمة المسلمين دون مخالف، فكان إجماعًا، ولقوله ﷺ: «كُنْتُ نَهَيْتُكُمْ عَنْ زِيَارَةِ الْقُبُورِ أَلا فَزُورُوهَا...» الحديث، أما النساء فلا يجوز لهن زيارة القبور على الصحيح من قولي العلماء؛ لقول ابن عباس ﵄: «لعنَ رسولُ اللهِ ﷺ زائراتِ القبورِ والمتخذينَ عليها المساجدَ والسُّرَجَ» رواه أصحاب السنن،

(^١) «فتاوى اللجنة الدائمة» (٩/ ٣٥).
(^٢) «فتاوى اللجنة الدائمة» (٩/ ٩٣).

1 / 262