239

Al-muntaqā min fatāwā al-aʾimma al-aʿlām

المنتقى من فتاوى الأئمة الأعلام

Publisher

دار طيبة الخضراء للنشر والتوزيع

Edition

الأولى

Publication Year

١٤٤٢ هـ - ٢٠٢١ م

Publisher Location

مكة المكرمة - المملكة العربية السعودية

س: الذي يعتاده الشك كثيرًا في الصَّلاة بماذا تنصحوه؟
ج: ننصحُ من يعتادُ الشَّكَّ في صلاتِهِ ألا يلتفتُ إلى هذه الشُّكوكِ والوساوسِ وأنْ يستعيذَ باللهِ من الشَّيْطَانِ الرَّجيمِ؛ فإنَّها من كيدِ الشَّيطانِ ووساوسِهِ التي يعرضُ بها للمسلمِ؛ ليُفسِدَ عليه صلاتَهُ أو ينقصَها، وفي «صحيح مسلم» أنَّ عثمانَ بنَ أبي العاصِ ﵁ قال: يا رسولَ اللهِ، إنَّ الشَّيطانَ قد حالَ بيني وبينَ صلاتِيِ وقراءَتِي قال: «ذَاكَ شَيْطَانٌ يُقَالُ لَهُ خَنْزَبٌ، فَإِذَا أَحْسَسْتَهُ فَتَعَوَّذْ بِاللهِ مِنْهُ، وَاتْفِلْ عَلَى يَسَارِكَ ثَلاثًا» (^١).
س: هل يلزم وتر آخر الليل حسب الاستطاعة ركعتان أو أربع ركعات علما بأني أوتر مع صلاة العشاء وهل أجعله آخر الليل أم لا؟
ج: الوترُ سنَّةٌ مُؤكَّدةٌ؛ لقولِهِ ﷺ: «إِنَّ اللهَ وِتْرٌ يُحِبُّ الوِتْرَ، فَأَوْتِرُوا يَا أَهْلَ القُرْآنِ»، رواهُ التِّرمذيُّ، وأبو داود، ووَقْتُهُ من بعدِ صلاةِ العشاءِ إلى طلوعِ الفجرِ، وفي آخرِ اللَّيلِ أفضلُ لمَن يثقُ من قيامِه، فإنْ كان لا يثقُ من قيامِهِ؛ أوتَرَ أوَّلَ اللَّيلِ، وإن قامَ في آخرِ اللَّيلِ فإنَّه يُصلِّي ما تيسَّرَ لهُ، ولا يُوتِرَ مرَّةً أخرى؛ لأنَّه يكفيهِ الوترُ الأوَّل، قال النَّبيُّ ﷺ: «لا وِتْرَانِ فِي لَيْلَةٍ»، رواهُ الخمسةُ؛ إلا ابنُ ماجَه، والمجزئُ في الوتِرِ ركعةٌ واحدة، وأدنى الكمالِ ثلاثُ ركعات، وأعلاهُ إحدى عشرةَ أو ثلاثَ عشرةَ ركعةٍ يُسلِّمُ من كلِّ ركعتيْنِ ويُوتِرُ بواحدة، لقولِ النَّبيِّ ﷺ: «صَلاةُ اللَّيْلِ مَثْنَى مَثْنَى، فَإِذَا خَشِيَ أَحَدُكُمُ الصُّبْحَ، صَلَّى رَكْعَةً وَاحِدَةً تُوتِرُ لَهُ مَا قَدْ صَلَّى»، مُتَّفقٌ على صِحَّتِه (^٢).

(^١) «فتاوى اللجنة الدائمة» (٣٢/ ٤٨).
(^٢) «فتاوى اللجنة الدائمة» (٣٢/ ٥٤).

1 / 246