282

ʿUlūm al-Qurʾān al-Karīm - Nūr al-Dīn ʿItr

علوم القرآن الكريم - نور الدين عتر

Publisher

مطبعة الصباح

Edition

الأولى

Publication Year

١٤١٤ هـ - ١٩٩٣ م

Publisher Location

دمشق

آداب استماع القرآن:
١ - الاستماع والإنصات:
وما يطلب من الأدب في حضرة القرآن الكريم كما صرحت الآية:
فَاسْتَمِعُوا لَهُ وَأَنْصِتُوا فيستحب له التدبر، والتخشع، والبكاء الذي أثنى الله تعالى على أهله، والكف عما يشغل الذهن ليكون محل تنزل الرحمة المرجوة من فضل الله تعالى.
٢ - استحباب طلب القراءة الطيبة:
ولعظمة فضل الاستماع لقراءة القرآن، وقد جعلها الله تعالى سببا لرحمته لَعَلَّكُمْ تُرْحَمُونَ قال الحنفية: إن استماع القرآن أفضل من قراءة الإنسان القرآن بنفسه، لأن الاستماع واجب، وقراءة القرآن خارج الصلاة ليست واجبا.
واتفقوا على أنه يستحب أن يطلب المسلم القراءة ممن يحسن قراءة القرآن مع حسن الصوت. وقد كان جماعات من السلف رضوان الله عليهم يطلبون من أصحاب القراءة بالأصوات الحسنة أن يقرءوا وهم يستمعون، وهذا متفق على استحبابه وهو من عادة الأخيار المتعبدين، وعباد الله الصالحين».
وهو سنة ثابتة عن أفضل النبيين ﷺ. فقد أخرج البخاري ومسلم عن عبد الله بن مسعود ﵁ قال: قال لي النبي ﷺ: «اقرأ عليّ» قلت:
يا رسول الله اقرأ عليك وعليك أنزل؟! قال: «نعم». (وفي لفظ آخر عندهما:
«إني أحبّ أن أسمعه من غيري ..»). فقرأت سورة النّساء، حتى أتيت إلى هذه الآية: فَكَيْفَ إِذا جِئْنا مِنْ كُلِّ أُمَّةٍ بِشَهِيدٍ وَجِئْنا بِكَ عَلى هؤُلاءِ شَهِيدًا قال:
حسبك الآن. فالتفتّ إليه، فإذا عيناه تذرفان» ﷺ.
وقد وقع استماع النبي ﷺ القرآن من أصحابه كثيرا، فاحرص عليه.
آداب ختم القرآن:
١ - يسنّ ختم القرآن كل أسبوع
، كما كان عليه أهل النشاط من الصحابة والتابعين، ولا يزيد على شهر. قال ﷺ لعبد الله بن عمرو: «اقرأ القرآن في

1 / 286