263

ʿUlūm al-Qurʾān al-Karīm - Nūr al-Dīn ʿItr

علوم القرآن الكريم - نور الدين عتر

Publisher

مطبعة الصباح

Edition

الأولى

Publication Year

١٤١٤ هـ - ١٩٩٣ م

Publisher Location

دمشق

الفصل الخامس والعشرون فضائل القرآن وآداب حملته
فضائل القرآن في القرآن
فضائل القرآن ووجوه عظمته كثيرة، تعز على الاستقصاء والإحاطة، وقد عرض لها القرآن نفسه في آيات كثيرة جدا، نشير إلى أصول مهمة من مقاصدها فيما يأتي:
١ - إن القرآن آية الله الكبرى، والمعجزة الإلهية الخالدة، الدالة على حقّيّة نبوة رسول الله ﷺ، قد تحدّى الله به الإنس والجن، فقال عزّ من قائل: قُلْ لَئِنِ اجْتَمَعَتِ الْإِنْسُ وَالْجِنُّ عَلى أَنْ يَأْتُوا بِمِثْلِ هذَا الْقُرْآنِ لا يَأْتُونَ بِمِثْلِهِ وَلَوْ كانَ بَعْضُهُمْ لِبَعْضٍ ظَهِيرًا. بل تحداهم بمثل سورة منه: وَإِنْ كُنْتُمْ فِي رَيْبٍ مِمَّا نَزَّلْنا عَلى عَبْدِنا فَأْتُوا بِسُورَةٍ مِنْ مِثْلِهِ وَادْعُوا شُهَداءَكُمْ مِنْ دُونِ اللَّهِ إِنْ كُنْتُمْ صادِقِينَ.
٢ - أنه كتاب هداية العالم كله إلى الطريق الأقوم، والمرشد لسعادة الدنيا والآخرة، قال تعالى: ذلِكَ الْكِتابُ لا رَيْبَ فِيهِ هُدىً لِلْمُتَّقِينَ. وقال ﷿: إِنَّ هذَا الْقُرْآنَ يَهْدِي لِلَّتِي هِيَ أَقْوَمُ.
٣ - إن القرآن علاج آفات الأفراد والمجتمعات قال تعالى: وَنُنَزِّلُ مِنَ الْقُرْآنِ ما هُوَ شِفاءٌ وَرَحْمَةٌ لِلْمُؤْمِنِينَ. وقال أيضا: قُلْ هُوَ لِلَّذِينَ آمَنُوا هُدىً وَشِفاءٌ.
٤ - القرآن حجة الله على العباد، لإظهار الحق وإزهاق الباطل، وبه يجاهد الباطل ويقاوم، وذلك لغاية ما اشتمل عليه من الحجج الدامغة والبراهين القاطعة، قال تعالى: فَلا تُطِعِ الْكافِرِينَ وَجاهِدْهُمْ بِهِ جِهادًا كَبِيرًا.

1 / 267