191

Madrasa al-ḥadīth fī Miṣr

مدرسة الحديث في مصر

Publisher

الهيئة العامة لشئون المطابع الأميرية بالقاهرة

Edition

-

له في البيع، وقد يكون ذلك اختلاف عبارة لا اختلاف فقه، كما جاء فيمن سأل كلا من ابن عباس وابن عمر في حكم من نذر أن ينحر نفسه إن نجاه الله١.
٣- كثيرًا ما ينقل عن شيخه بعض الأقوال ولكنه لا يعين هذا الشيخ.
ومن ذلك قوله٢: قال شيخنا: لم يبلغنا عن رسول الله ﷺ شيء في كراهية استقبال القبلة حال الجماع، ونقل عن شيخه٣ في شأن التسليم الذي كان يفعله المؤذنون بأنه لم يكن في عهد رسول الله ﷺ والخلفاء الراشدين، وإنما كان في أيام الروافض بمصر تسليمًا على الخليفة ووزرائه، وأن صلاح الدين أبطل هذه البدعة، وأمر المؤذنين بالصلاة والتسليم على رسول الله ﷺ بدل تلك البدعة.
ومن ذلك قوله٤: قال شيخنا: وشذ من قال بوجوب النية "في الصوم" بعد صلاة العشاء.
٤- أحيانًا يورد استنتاجًا يضيفه إلى غيره مثل قوله٥: قال العلماء: وفي الحديث دليل على طهارة بول ما أكل لحمه، تعليقًا على قول إبراهيم النخعي: كانوا يستشفون بأبوال الإبل ولا يرون به بأسًا، ولعله اعتبره حديثًا بناء على وقوعه بعد حديث عرينة الذي أمرهم النبي ﷺ فيه أن يشربوا من أبوال الإبل.
٥- أحيانًا يذكر عنوانًا دقيقًا يحتاج إلى تأمل في الربط بينه وبين الحديث، فقد عقد -في الإيمان-٦ فصلا فيمن حلف لا يهدي هدية فتصدق، وأورد حديثًا يدل على أن النبي ﷺ: كان يسأل عما يأتيه من الطعام أحيانًا فيقول: "أهدية أم صدقة؟ " فإن قيل: صدقة لم يأكل منه. وليس في هذا الحديث تعرض للحلف، وإنما يدل على أن الهدية مغايرة للصدقة.
٦- يورد أحكامًا تشتمل على بعض الغرابة ويضع لها عنوانًا مثل قوله: فصل في صلاة التوبة٧، وذكر حديثًا يدل على ذلك، كما أنه ينقل عن بعض الصحابة أحكامًا٨ فيها شيء من الغرابة كقوله: كان عمر يقول: من مس إبطه أو نقى أنفه أو مس أنثييه فليتوضأ، وكان علي إذا مس صليبًا على نصراني يذهب فيتوضأ من مسه ويقول: إنه رجس، وكثيرًا ما كان يتوضأ من مس الأبرص واليهودي، وكما يروى عن أبي هريرة قوله: من فسر القرآن برأيه وهو على وضوء فليتوضأ، وكان أيضًا يقول: من تجشأ فملأ فمه فليعد الوضوء.
٧- يذكر من كلام الرسول ﷺ ما يدل على قاعدة أصولية٩ وهي قوله ﷺ: "كلامي لا ينسخ كلام الله ... " إلخ، وأحيانًا يذكر في النسخ الذي تورع

١ ص١٧٦ ج١ كشف الغمة.
٢ ص٦٣ ج١ كشف الغمة.
٣ ص٨٧ ج١ كشف الغمة.
٤ ص٢٢٠ ج١ كشف الغمة.
٥ ص٣٧ ج١ كشف الغمة.
٦ ص١٧٢ ج٢ كشف الغمة.
٧ ص١٣٣ ج١ كشف الغمة.
٨ ص٥٧ ج١ كشف الغمة.
٩ ص٢٨ ج١ كشف الغمة.

1 / 210