272

Al-Sayf al-maslūl ʿalā man sabba al-Rasūl

السيف المسلول على من سب الرسول

Editor

إياد أحمد الغوج

Publisher

دار الفتح عمان

Edition

الأولى

Publication Year

١٤٢١ هـ - ٢٠٠٠ م

Publisher Location

الأردن

وإنما كان يمن على من لا ذنب له غير الكفر الذي جزاؤه النار يوم القيامة، فإن الدنيا لم تجعل جزاء على الذنوب، وإنما شرع فيها زواجر عن الذنوب التي تحصل بها مفاسد عامة أو/ استجلاب إلى مصالح، وأخرت عقوبة الكفر إلى الدار الآخرة.
فإن قلت: قد أطلق أصحابنا الخلاف في إبلاغ الذمي - إذا انتقض عهده - المأمن ولم يقيدوه بما قتل!
قلت: نعم، والفقيه يقيد ما يطلقه الأصحاب بحسب ما يقوم الدليل عليه، وغاية الأمر إذا سلم أن يكون فيه قول ضعيف بتبليغه المأمن، والصحيح خلافه، ولنذكر هنا ما قاله الفقهاء فيمن انتقض عهده، وهو على قسمين:
أحدهما: أن يكون في قبضة الإمام ولم ينتصب لقتال ولا شوكة له، فمثل هذا لا ينتقض عهده عند أبي حنيفة، ومذاهب الأئمة الثلاثة أنه ينتقض إذا فعل شيئًا مما قدمنا أنه ناقض، فعلى هذا قال أصحابنا: هل

1 / 377