Your recent searches will show up here
Ṣawm al-qalb
ʿAmmār al-Badlisī (d. 600 / 1203)صوم القلب
============================================================
صوم القلب والنواظر. وإذا اجتمع للعبد فضائل صوم البدن، ترقى منه إلى صوم القلب.
وفي الأول حصول صوم القلب، ثم حصول فضيلة صوم القلب. ومعنى صوم القلب: الكفة عن معاصي القلوب بالاشتغال بطاعات القلوب. وكما 3 أن لصوم البدن فضيلة، كذلك لصوم القلب (6 2) فضيلة.
ومن فضائل صوم القلب ظهور اية الصوم في الحال أو بعد ثلاثة أيام * (1)، كحالة مريم، أو كحالة زكريا، عليهما السلام، وإنهما يرزقان 6 من الأنعم الباطنية في قلويهم على سبيل إظهار الكرامة والعطاء، لو] من الأنعم الظاهرة عند الافطار مع استجابة الدعاء.
أو كحالة نبينا، عليه السلام، حيث كان يقول: "إني أبيت عند ربي 9 يطعمني ويسقيني"(2). وهذا أعلى رتبة صوم القلب. وقد أغطي هذا الصوم محمد =ا، وامته، لأن عبادة هذه الأمة في مقام المشاهدة، وذلك لكون معراجه، عليه السلام، أعلى معاريج الأنبياء. وإنما 12 صار معراجه أعلى لأن مشاهدته أوضح وأكشف: لأن قربه من الذنو في حضرة العزة كان أقرب مقامات الأنبياء. فلأجل ذلك ظهر فضل درجات أمته على سائر الأمم لعلو أحوالهم من الله ومع الله. ولهذا قال، عليه السلام: "اعلماء أمتي كأنبياء بني إسرائيل"، يعني: العلماء بالله في أمتي بفضل الأحوال، وظهور الآيات والعلامات من خلع الولايات، أقاموا بعد انقطاع النبوة على منهج النبي، عليه السلام، يدعون الخلق إلى الحق، إلى يوم 18
Page 15
Enter a page number between 1 - 58