214

Sawda kitāb al-mawāʿiẓ waʾl-iʿtibār fī dhikr al-khiṭaṭ waʾl-āthār

سودة كتاب المواعظ والاعتبار في ذكر الخطط والآثار

============================================================

تقى الدين المقريوى ذكرما صارث اليوالفاهرة بعد نوال الدؤلة الفاطوئية قد تقدم أن القاهرة إنما ؤضيعت منزل سكنى للخليفة وحرمه وخواصه ومغقلا يتحصن به، وأنها لم تزل كذلك طول الأيام الفاطمية(1) . فلما زالت الدولة الفاطمية واستولت الدولة الأيوية، غير السلطان الملك الناصر صلاح الدين يوسف بن آئوب كثيرا مما كانت عليه وصيرها مدينة وبليا يسكنه جمهور الناس وعامتهم، وتهدمت القصور وزالت معالمها وتغيرت معاهدها، وصارت القاهرة خططا وحارات وشوارع ومسالك وأزقة، واستقر دار الملك منها وموضع سكناه في [هو دار الوزارة المذكورة فأقام بها السلطان صلاح الدين وابنه الملك العزيز عثمان وأخوه الملك العادل أبو بكر بن أيوب.

وكان أول من سكن بقلعة الجبل من الملوك، الملك الكامل محمد بن العادل 12 أبي بكر في حياة أيه. ولما سكن الملك الكامل بالقلعة نقل الأسواق تحتها فصارت ثباع تحت القلعة الخيول والجمال والحمير، وكثرت العمائر فيما يجاور بركة الفيل من جهة الباب الجديد. واستمرت العمائر في زيادة لخراب مصر 15 ثم خراب المشرق والعراق بدخول الثر، فحكرت البساتين التي كانت في غرفى خليج القاهرة وصارت مساكن، وكثرت المساكن بالخسينية.

فلما زالت الدولة الأيوبية واستولت ملوك الترك على الديار المصرية من (ه) الوان فى بولاق:.... حد استيلاء الدولة الأبوية علها.

(1) اعلاه س54.

Page 214