298

Al-Ṣārim al-maslūl ʿalā shātim al-rasūl

الصارم المسلول على شاتم الرسول

Editor

محمد محي الدين عبد الحميد

Publisher

الحرس الوطني السعودي

Edition

-

Publisher Location

المملكة العربية السعودية

هو من جنس الكفر أوجب القتل ومن حيث هو من جنس السب كان حقا لآدمي.
الوجه الرابع: أن النبي ﷺ لم يعاقب أحدا منهم إلا بالقتل ولو كان هو بانفراده لا يوجب القتل وإنما يوجب ما دونه وهو ﷺ قد عفا عن عقوبته فيما دونه وآمن من فعل ذلك لكان صاحب ذلك لا ينبغي قتله لأن ذنبه الذي يختصه لا يقتضي القتل.
فإن قيل: فقتله بمجموع الأمرين.
قلنا: وهذا المقصود لأن السب حيث كان فإنه مستلزم لكفر لا عهد له.
الدليل التاسع: أن سب رسول الله ﵊ مع كونه من جنس الكفر والحراب أعظم من مجرد الردة عن الإسلام فإنه من المسلم ردة وزيادة كما تقدم تقريره فإذا كان كفر المرتد قد تغلظ لكونه قد خرج عن الدين بعد أن دخل فيه فأوجب القتل عينا فكفر الساب الذي آذى الله ورسوله وجميع المؤمنين من عباده أولى أن يتغلظ فيوجب القتل عينا لأن مفسدة السب في أنواع الكفر أعظم من مفسدة مجرد الردة.
وقد اختلف الناس في قتل المرتدة وإن كان المختار قتلها ونحن قد قدمنا نصوصا عن النبي ﷺ ﷺ وأصحابه في قتل السابة الذمية وغير الذمية والمرتد يستتاب من الردة ورسول الله ﷺ وأصحابه قتلوا الساب ولم يستتيبوه فعلم أن كفره أغلظ فيكون تعيين قتله أولى.
الدليل العاشر: أن تطهير الأرض من إظهار سب رسول الله ﷺ واجب حسب الإمكان لأنه من تمام ظهور دين الله وعلو كلمة الله وكون الدين كله لله فحيث ما ظهر سبه ولم ينتقم ممن فعل ذلك لم يكن الدين

1 / 298