288

Al-Ṣārim al-maslūl ʿalā shātim al-rasūl

الصارم المسلول على شاتم الرسول

Editor

محمد محي الدين عبد الحميد

Publisher

الحرس الوطني السعودي

Edition

-

Publisher Location

المملكة العربية السعودية

يهجوه إلا من عفا عنه بعد القدرة وأمره ﷺ للايجاب فعلم وجوب قتل الساب وإن لم يجب قتل غيره من المحاربين وكذلك كانت سيرته لم يعلم أنه ترك قتل أحد من السابين بعد القدرة عليه إلا من تاب أو كان من المنافقين وهذا يصلح أن يكون امتثالا للأمر بالجهاد وإقامة الحدود فيكون على الإيجاب يؤيد ذلك أن في ترك قتله تركا لنصر الله ورسوله وذلك غير جائز.
الدليل السادس: أقاويل الصحابة فإنها نصوص في تعيين قتله مثل قول عمر ﵁: "من سب الله أو سب أحدا من الأنبياء فاقتلوه" فأمر بقتله عينا ومثل قول ابن عباس ﵄: "أيما معاهد عاند فسب الله أو سب أحدا من الأنبياء ﵈ أو جهر به فقد نقض العهد فاقتلوه" فأمر بقتل المعاهد إذا سب عينا ومثل قول أبي بكر الصديق ﵁ فيما كتب به إلى المهاجر في المرأة التي سبت النبي ﷺ: "لولا ما قد سبقتني فيها لأمرتك بقتلها لأن حد الأنبياء لا يشبه الحدود فمن تعاطى ذلك من مسلم فهو مرتد ومعاهد فهو محارب غادر" فبين أن الواجب كان قتلها عينا لولا فوات ذلك ولم يجعل فيه خيرة إلى الإمام لا سيما والسابة امرأة وذلك وحده دليل كما تقدم ومثل قول ابن عمر في الراهب الذي بلغه أنه يسب النبي ﷺ: "لو سمعته لقتلته" ولو كان كالأسير الذي يخير فيه الإمام لم يجز لابن عمر اختيار قتله وهذا الدليل واضح.
الدليل السابع: أن ناقض العهد بسب النبي ﷺ ونحوه حاله أغلظ من حال الحربي الأصلي وخروجه عما عاهدنا عليه بالطعن في الدين وأذى الله ورسوله ومثل هذا يجب أن يعاقب عقوبة يزجر أمثاله عن مثل حاله والدليل عليه قوله ﷾: ﴿إِنَّ شَرَّ الدَّوَابِّ عِنْدَ اللَّهِ الَّذِينَ

1 / 288