ثم فعل ذلك في الركعة الأخرى مثل ذلك، ثم انصرف.
وقد تجلت الشمس، فخطب الناس، فحمد الله وأثنى عليه ثم قال:
"إنَّ الشَّمْسَ وَالقَمَرَ آيَتَانِ مِنْ آيَاتِ الله، لا يَخْسِفَان لِمَوْتِ أَحَدٍ وَلا لِحَيَاتِهِ، فَإذَا رَأيْتُمْ ذلِكَ فَادْعُوا الله ﷿ وَكبِّرُوا وَتَصَدَّقُوا" ثم قال:
"يَا أمَّةَ مُحَمَّدٍ! مَا مِنْ أَحَدٍ أغْيَرُ مِنَ الله ﷿، أَنْ يَزْنِيَ عَبْدُهُ، أَوْ تَزْنِيَ أمَتُهُ.
يَا أُمَّةَ مُحمَّدٍ: وَالله لَوْ تَعْلَمُونَ مَا أَعْلَمُ لَضَحِكْتُمْ قَلِيلًا، وَلَبَكيْتُمْ كثِيرًا".
(صحيح) - جزء الكسوف: ق.
١٣٩٤ - عن عائشة، أن يهودية أتتها فقالت: أجارك الله من عذاب القبر.
قالت عائشة: يا رسول الله، إن الناس ليعذبون في القبور؟ فقال رسول الله ﷺ:
""عَائذًا بالله".
قالت عائشة: إن النبي ﷺ خرج مخرجًا، فخسفت الشمس، فخرجنا إلى الحجرة، فاجتمع إلينا نساء، وأقبل إلينا رسول الله ﷺ، وذلك ضحوة.
فقام قيامًا طويلًا، ثم ركع ركوعًا طويلًا، ثم رفع رأسه فقام دون القيام الأول، ثم ركع دون ركوعه، ثم سجد.
ثم قام الثانية فصنع مثل ذلك، إلا أن ركوعه وقيامه، دون الركعة الأولى، ثم سجد، وتجلت الشمس.
فلما انصرف قعد على المنبر، فقال فيما يقول:
"إنَّ النَّاسَ يُفْتَنُونَ فِي قُبُورِهِمْ كفِتْنَةِ الدَّجَّالِ".
قالت عائشة: كنا نسمعه بعد ذلك، يتعوذ من عذاب القبر.
(صحيح) - جزء الكسوف: ق.
(١٢) باب نوع آخر
١٣٩٥ - عن عائشة قالت: جاءتني يهودية تسألني، فقالت: أعاذك الله من عذاب القبر. فلما جاء رسول الله ﷺ، قلت: يا رسول الله أيعذب الناس في القبور؟ فقال:
"عَائذًا بالله" فركب مركبًا -يعني: وانخسفت الشمس (^١) - فكنت بين الحُجَر مع نسوة، فجاءَ رسول الله ﷺ من مركبه، فأتى مصلاه، فصلى بالناس، فقام فأطال
(^١) هذا الكلام يفسره كلام السيدة عائشة في الحديث السابق.