Ṣaḥīḥ Muslim
صحيح مسلم
Editor
محمد فؤاد عبد الباقي
Publisher
مطبعة عيسى البابي الحلبي وشركاه
Publisher Location
القاهرة
(٢٨) بَاب التَّيَمُّمِ
١٠٨ - (٣٦٧) حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ يَحْيَى. قَالَ: قَرَأْتُ عَلَى مَالِكٍ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الْقَاسِمِ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَائِشَةَ؛ أَنَّهَا قَالَتْ:
خَرَجْنَا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فِي بَعْضِ أَسْفَارِهِ. حَتَّى إِذَا كُنَّا بِالْبَيْدَاءِ (أَوْ بِذَاتِ الْجَيْشِ) انْقَطَعَ عِقْدٌ لِي. فَأَقَامَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ عَلَى الْتِمَاسِهِ. وَأَقَامَ النَّاسُ مَعَهُ. وَلَيْسُوا عَلَى مَاءٍ. وَلَيْسَ مَعَهُمْ مَاءٌ. فَأَتَى النَّاسُ إِلَى أَبِي بَكْرٍ فَقَالُوا: أَلَا تَرَى إِلَى مَا صَنَعَتْ عَائِشَةُ؟ أَقَامَتْ بِرَسُولِ اللَّهِ ﷺ وَبِالنَّاسِ مَعَهُ. وَلَيْسُوا عَلَى مَاءٍ. وَلَيْسَ مَعَهُمْ مَاءٌ. فَجَاءَ أَبُو بَكْرٍ وَرَسُولُ الله صلى الله عليه وسم وَاضِعٌ رَأْسَهُ عَلَى فَخِذِي قَدْ نَامَ. فَقَالَ: حَبَسْتِ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ وَالنَّاسَ. وَلَيْسُوا عَلَى مَاءٍ وَلَيْسَ مَعَهُمْ مَاءٌ. قَالَتْ فَعَاتَبَنِي أَبُو بَكْرٍ. وَقَالَ مَا شَاءَ اللَّهُ أَنْ يَقُولَ. وَجَعَلَ يَطْعُنُ بِيَدِهِ فِي حاضرتي. فَلَا يَمْنَعُنِي مِنَ التَّحَرُّكِ إِلَّا مَكَانُ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ عَلَى فَخِذِي. فَنَامَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ عَلَى غَيْرِ مَاءٍ. فَأَنْزَلَ اللَّهُ آيَةَ التَّيَمُّمِ فتيمموا. فَقَالَ أُسَيْدُ بْنُ الْحُضَيْرِ (وَهُوَ أَحَدُ النُّقَبَاءِ): مَا هِيَ بِأَوَّلِ بَرَكَتِكُمْ يَا آلَ أَبِي بَكْرٍ. فَقَالَتْ عَائِشَةُ: فَبَعَثْنَا الْبَعِيرَ الَّذِي كُنْتُ عليه فوجدنا العقد تحته.
(بالبيداء أو بذات الجيش) موضعان بين المدينة وخيبر. والشك من الراوي. (عقد) العقد كل ما يعقد ويعلق في العنق، ويسمى أيضا قلادة. (التيمم) التيمم، في اللغة، هو القصد. قال الأزهري: التيمم، في كلام العرب، القصد. يقال: تيممت فلانا ويممته وتأممته وأممته، أي قصدته.
١٠٩ - (٣٦٧) حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة. حدثنا أَبُو أُسَامَةَ. ح وحَدَّثَنَا أَبُو كُرَيْبٍ. حَدَّثَنَا أَبُو أُسَامَةَ وَابْنُ بِشْرٍ عَنْ هِشَامٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَائِشَةَ؛ أَنَّهَا اسْتَعَارَتْ مِنْ أَسْمَاءَ قِلَادَةً. فَهَلَكَتْ.
فَأَرْسَلَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ نَاسًا مِنْ أَصْحَابِهِ فِي طَلَبِهَا. فَأَدْرَكَتْهُمُ الصَّلَاةُ فَصَلَّوْا بِغَيْرِ وُضُوءٍ. فَلَمَّا أَتَوْا النَّبِيَّ ﷺ شَكَوْا ذَلِكَ إِلَيْهِ. فَنَزَلَتْ آيَةُ التَّيَمُّمِ. فَقَالَ أُسَيْدُ بْنُ حُضَيْرٍ: جَزَاكِ اللَّهُ خَيْرًا. فَوَاللَّهِ! مَا نَزَلَ بِكِ أَمْرٌ قَطُّ إِلَّا جَعَلَ اللَّهُ لَكِ منه مخرجا. وجعل للمسلمين فيه بركة.
(فهلكت) معناه ضاعت.
1 / 279