Ṣaḥīḥ Muslim
صحيح مسلم
Editor
محمد فؤاد عبد الباقي
Publisher
مطبعة عيسى البابي الحلبي وشركاه
Publisher Location
القاهرة
(٣٤٧) - وحَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَارِثِ بْنُ عَبْدِ الصَّمَدِ. حَدَّثَنِي أَبِي عَنْ جَدِّي، عَنْ الْحُسَيْنِ. قَالَ يَحْيَى: وَأَخْبَرَنِي أَبُو سَلَمَةَ؛ أَنَّ عُرْوَةَ بْنَ الزُّبَيْرِ أَخْبَرَهُ؛ أَنَّ أَبَا أَيُّوبَ أَخْبَرَهُ؛ أَنَّهُ سَمِعَ ذَلِكَ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ.
(٢٢) بَاب نَسْخِ "الْمَاءُ مِنَ الْمَاءِ". وَوُجُوبِ الْغُسْلِ بِالْتِقَاءِ الْخِتَانَيْنِ
٨٧ - (٣٤٨) وحَدَّثَنِي زُهَيْرُ بْنُ حَرْبٍ وَأَبُو غَسَّانَ الْمِسْمَعِيُّ. ح وحَدَّثَنَاه مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى وَابْنُ بَشَّارٍ. قَالُوا: حَدَّثَنَا مُعَاذُ بْنُ هِشَامٍ. قَالَ: حَدَّثَنِي أَبِي عَنْ قَتَادَةَ. وَمَطَرٍ عَنِ الْحَسَنِ، عَنْ أَبِي رَافِعٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ؛ أن نبي الله ﷺ قَالَ:
"إِذَا جَلَسَ بَيْنَ شُعَبِهَا الأَرْبَعِ ثُمَّ جَهَدَهَا. فَقَدْ وَجَبَ عَلَيْهِ الْغُسْلُ". وَفِي حَدِيثِ مَطَرٍ "وَإِنْ لَمْ يُنْزِلْ". قَالَ زُهَيْرٌ مِنْ بينهم "بين أشعبها الأربع".
(شعبها الأربع) اختلف العلماء في المراد بالشعب الأربع. فقيل: هي اليدان والرجلان وقيل: الرجلان والفخذان. وقيل: الرجلان والشفران. واختار القاضي عياض أن المراد شعب الفرج الأربع. والشعب النواحي واحدتها شعبة. وأما من قال: أشعبها، فهو جمع شعب. (جهدها) حفزها: كذا قال الخطابي. وقال غيره: بلغ مشقتها. يقال: جهدته وأجهدته بلغت مشقته. قال القاضي عياض: الأولى أن يكون جهدها بمعني بلغ جهده في العمل فيها. والجهد الطاقة. وهو إشارة إلى الحركة وتمكن صورة العمل. وهو نحو قول من قال: حفزها. أي كدها بحركته، وإلا فأي مشقة بلغ بها في ذلك؟.
(٣٤٨) - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَمْرِو بْنِ عَبَّادِ بْنِ جَبَلَةَ. حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي عَدِيٍّ. ح وحَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى. حَدَّثَنِي وَهْبُ بْنُ جَرِيرٍ. كِلَاهُمَا عَنْ شُعْبَةَ، عَنْ قَتَادَةَ، بِهَذَا الإِسْنَادِ، مِثْلَهُ. غَيْرَ أَنَّ فِي حَدِيثِ شُعْبَةَ "ثُمَّ اجْتَهَدَ" وَلَمْ يَقُلْ "وَإِنْ لَمْ يُنْزِلْ".
٨٨ - (٣٤٩) وحدثنا محمد بن المثنى. حدثنا محمد بن عِبْدِ اللَّهِ الأَنْصَارِيُّ. حَدَّثَنَا هِشَامُ بْنُ حَسَّانَ. حَدَّثَنَا حُمَيْدُ بْنُ هِلَالٍ عَنْ أَبِي بُرْدَةَ، عَنْ أَبِي مُوسَى الأَشْعَرِيِّ. ح وحَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى. حَدَّثَنَا عَبْدُ الأَعْلَى (وَهَذَا حَدِيثُهُ) حَدَّثَنَا هِشَامٌ عَنْ حُمَيْدِ بْنِ هِلَالٍ. قَالَ (وَلَا أَعْلَمُهُ إِلَّا عَنْ أَبِي بُرْدَةَ) عَنْ أَبِي مُوسَى قَالَ:
اخْتَلَفَ فِي ذَلِكَ رَهْطٌ مِنَ الْمُهَاجِرِينَ وَالأَنْصَارِ. فَقَالَ الأَنْصَارِيُّونَ: لَا يَجِبُ الْغُسْلُ
⦗٢٧٢⦘
إِلَّا مِنَ الدَّفْقِ أَوْ مِنَ الْمَاءِ. وَقَالَ الْمُهَاجِرُونَ: بَلْ إِذَا خَالَطَ فَقَدْ وَجَبَ الْغُسْلُ. قَالَ: قَالَ أَبُو مُوسَى: فَأَنَا أَشْفِيكُمْ مِنْ ذَلِكَ. فَقُمْتُ فَاسْتَأْذَنْتُ عَلَى عَائِشَةَ. فَأُذِنَ لِي. فَقُلْتُ لَهَا: يَا أُمَّاهْ! (أَوْ يَا أم المؤمنين!) إن أرد أن أسألك عن شيء. وإن أستحييك. فقالت: لا تستحي أَنْ تَسْأَلَنِي عَمَّا كُنْتَ سَائِلًا عَنْهُ أُمَّكَ التي ولدتك. فإنما أَنَا أُمُّكَ. قُلْتُ: فَمَا يُوجِبُ الْغُسْلَ؟ قَالَتْ: عَلَى الْخَبِيرِ سَقَطْتَ. قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ "إِذَا جَلَسَ بَيْنَ شُعَبِهَا الأَرْبَعِ، وَمَسَّ الْخِتَانُ الْخِتَانَ، فَقَدْ وَجَبَ الْغُسْلُ".
(على الخبير سقطت) معناه صادفت خبيرا بحقيقة ما سألت عنه، عارفا بخفيه وجليه. حاذقا فيه. (ومس الختان الختان) قال العلماء: معناه غيبت ذكرك في فرجها. وليس المراد حقيقة المس. وذلك أن ختان المرأة أعلى الفرج، ولا يمسه الذكر في الجماع. والمراد المماسة المحاذاة.
1 / 271