Ṣaḥīḥ Muslim
صحيح مسلم
Editor
محمد فؤاد عبد الباقي
Publisher
مطبعة عيسى البابي الحلبي وشركاه
Publisher Location
القاهرة
(٣٣٨) - وحَدَّثَنِيهِ هَارُونُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ وَمُحَمَّدُ بْنُ رَافِعٍ. قَالَا: حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي فُدَيْكٍ. أَخْبَرَنَا الضَّحَّاكُ بْنُ عُثْمَانَ، بِهَذَا الإِسْنَادِ. وَقَالَا (مَكَانَ عورة) عرية الرجل وعرية المرأة.
(عرية الرجل) قال النووي: ضبطنا هذه على ثلاثة أوجه: عرية وعرية وعرية [حركات؟؟]. وكلها صحيحة. قال أهل اللغة: عرية الرجل هي متجردة. والثالثة على التصغير.
(١٨) بَاب جَوَازِ الِاغْتِسَالِ عُرْيَانًا فِي الْخَلْوَةِ
٧٥ - (٣٣٩) وحَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ رَافِعٍ. حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ. حَدَّثَنَا مَعْمَرٌ عَنْ هَمَّامِ بْنِ مُنَبِّهٍ. قَالَ: هَذَا مَا حَدَّثَنَا أَبُو هُرَيْرَةَ عَنْ مُحَمَّدٍ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ. فَذَكَرَ أَحَادِيثَ مِنْهَا. وَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ:
"كَانَتْ بَنُو إِسْرَائِيلَ يَغْتَسِلُونَ عُرَاةً. يَنْظُرُ بَعْضُهُمْ إِلَى سَوْأَةِ بَعْضٍ. وَكَانَ مُوسَى ﵇ يَغْتَسِلُ وَحْدَهُ. فَقَالُوا: وَاللَّهِ! مَا يَمْنَعُ مُوسَى أَنْ يَغْتَسِلَ مَعَنَا إِلَّا أَنَّهُ آدَرُ. قَالَ فَذَهَبَ مَرَّةً يَغْتَسِلُ. فَوَضَعَ ثَوْبَهُ عَلَى حَجَرٍ. فَفَرَّ الْحَجَرُ بِثَوْبِه. قَالَ فَجَمَحَ مُوسَى بإثره يقول: ثَوْبِي حَجَرُ! حَتَّى نَظَرَتْ بَنُو إِسْرَائِيلَ إِلَى سَوْأَةِ مُوسَى. قَالُوا: وَاللَّهِ! مَا بِمُوسَى مِنْ بَأْسٍ. فَقَامَ الْحَجَرُ حَتَّى نُظِرَ إِلَيْهِ. قَالَ فَأَخَذَ ثَوْبَهُ فَطَفِقَ بِالْحَجَرِ ضَرْبًا". قَالَ أَبُو هُرَيْرَةَ: وَاللَّهِ! إِنَّهُ بِالْحَجَرِ نَدَبٌ سِتَّةٌ أَوْ سَبْعَةٌ. ضَرْبُ مُوسَى بالحجر.
(سوءة) السوءة هي العورة. سميت بذلك لأنه يسوء صاحبها كشفها. (آدر) قال أهل اللغة: هو عظيم الخصيتين. (فجمح) معناه جري أشد الجري. (فطفق) معناه جري أشد الجري. (فطفق) بكسر الفاء وفتحها، لغتان. معناه جعل وأقبل وصار ملتزما لذلك. (ندب) أي أثر.
(١٩) بَاب الِاعْتِنَاءِ بِحِفْظِ الْعَوْرَةِ
٧٦ - (٣٤٠) وحَدَّثَنَا إِسْحَاق بْنُ إِبْرَاهِيمَ الْحَنْظَلِيُّ، وَمُحَمَّدُ بْنُ حَاتِمِ بْنِ مَيْمُونٍ. جميعا عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ بَكْرٍ. قَالَ: أَخْبَرَنَا ابن جريج. ح وحدثني إِسْحَاق بْنُ مَنْصُورٍ وَمُحَمَّدُ بْنُ رَافِعٍ. وَاللَّفْظُ لَهُمَا.
⦗٢٦٨⦘
(قَالَ إِسْحَاق: أَخْبَرَنَا. وَقَالَ ابْنُ رَافِعٍ: عَبْدُ الرَّزَّاقِ) أَخْبَرَنَا ابْنُ جُرَيْجٍ. أَخْبَرَنِي عَمْرُو بْنُ دِينَارٍ؛ أَنَّهُ سَمِعَ جَابِرَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ يَقُولُ:
لَمَّا بُنِيَتْ الْكَعْبَةُ ذَهَبَ النَّبِيُّ ﷺ وَعَبَّاسٌ يَنْقُلَانِ حِجَارَةً. فَقَالَ الْعَبَّاسُ لِلنَّبِيِّ ﷺ: اجْعَلْ إِزَارَكَ عَلَى عَاتِقِكَ، مِنَ الْحِجَارَةِ. فَفَعَلَ. فَخَرَّ إِلَى الأَرْضِ. وَطَمَحَتْ عَيْنَاهُ إِلَى السَّمَاءِ. ثُمَّ قَامَ فَقَالَ "إِزَارِي، إِزَارِي" فَشَدَّ عَلَيْهِ إِزَارَهُ. قَالَ ابْنُ رَافِعٍ فِي رِوَايَتِهِ: عَلَى رقبتك. ولم يقل: على عاتقك.
(اجعل إزارك على عاتقك من الحجارة) معناه ليقيك الحجارة، أو من أجل الحجارة. والعاتق ما بين المنكب إلى العنق. (فخر) أي سقط. (طمحت عيناه إلى السماء) أي ارتفعت.
1 / 267