Ṣaḥīḥ Muslim
صحيح مسلم
Editor
محمد فؤاد عبد الباقي
Publisher
مطبعة عيسى البابي الحلبي وشركاه
Publisher Location
القاهرة
(٣٣٢) - وحَدَّثَنِي أَحْمَدُ بْنُ سَعِيدٍ الدَّارِمِيُّ. حَدَّثَنَا حَبَّانُ. حَدَّثَنَا وُهَيْبٌ. حَدَّثَنَا مَنْصُورٌ عَنْ أُمِّهِ، عَنْ عَائِشَةَ؛ أَنَّ امْرَأَةً سَأَلَتِ النَّبِيَّ ﷺ:
كيف أغتسل عند الطهور؟ فَقَالَ "خُذِي فِرْصَةً مُمَسَّكَةً فَتَوَضَّئِي بِهَا" ثُمَّ ذَكَرَ نَحْوَ حَدِيثِ سُفْيَانَ.
٦١ - (٣٣٢) حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى وَابْنُ بَشَّارٍ. قَالَ ابْنُ الْمُثَنَّى: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ. حَدَّثَنَا شُعْبَةُ عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ الْمُهَاجِرِ؛ قَالَ:
سَمِعْتُ صَفِيَّةَ تُحَدِّثُ عَنْ عَائِشَةَ؛ أَنَّ أَسْمَاءَ سَأَلَتِ النَّبِيَّ ﷺ عَنْ غُسْلِ الْمَحِيضِ؟ فَقَالَ "تَأْخُذُ إِحْدَاكُنَّ مَاءَهَا وَسِدْرَتَهَا فَتَطَهَّرُ [فَتَطَهَّرُ؟؟]. فَتُحْسِنُ الطُّهُورَ. ثُمَّ تَصُبُّ عَلَى رَأْسِهَا فتدلكه دلكا شديدا. حتى تبلغ شؤون رَأْسِهَا. ثُمَّ تَصُبُّ عَلَيْهَا الْمَاءَ. ثُمَّ تَأْخُذُ فِرْصَةً مُمَسَّكَةً فَتَطَهَّرُ بِهَا" فَقَالَتْ أَسْمَاءُ: وَكَيْفَ تَطَهَّرُ بِهَا؟ فَقَالَ "سُبْحَانَ اللَّهِ! تَطَهَّرِينَ بِهَا" فَقَالَتْ عَائِشَةُ (كَأَنَّهَا تُخْفِي ذَلِكَ) تَتَبَّعِينَ أَثَرَ الدَّمِ. وَسَأَلَتْهُ عَنْ غُسْلِ الْجَنَابَةِ؟ فَقَالَ "تَأْخُذُ مَاءً فَتَطَهَّرُ، فَتُحْسِنُ الطُّهُورَ. أَوْ تُبْلِغُ الطُّهُورَ. ثُمَّ تَصُبُّ عَلَى رَأْسِهَا فَتَدْلُكُهُ. حَتَّى تَبْلُغَ شؤون رَأْسِهَا. ثُمَّ تُفِيضُ عَلَيْهَا الْمَاءَ". فَقَالَتْ عَائِشَةُ: نِعْمَ النِّسَاءُ نِسَاءُ الأَنْصَارِ! لَمْ يَكُنْ يَمْنَعُهُنَّ الحياء أن يتفقهن في الدين.
(وسدرتها) السدرة شجر النبق. والمراد هنا ورقها الذي ينتفع به في الغسل. (شؤون رأسها) معناه أصول شعر رأسها. وأصول الشؤون الخطوط التي في عظم الجمجمة، وهو مجتمع شعب عظامها. الواحد منها شأن. وفي النهاية: هي عظامه وطرائقه ومواصل قبائله. (كأنها تخفي ذلك) معناه قالت لها كلاما خفيا تسمعه المخاطبة، لا يسمعه الحاضرون. وهذه الجملة مدرجة أدخلها الراوي بين الحكاية والمحكي. وهو قولها: تتبعين أثر الدم.
1 / 261