Ṣaḥīḥ Muslim
صحيح مسلم
Editor
محمد فؤاد عبد الباقي
Publisher
مطبعة عيسى البابي الحلبي وشركاه
Publisher Location
القاهرة
(٣) باب جواز غسل رَأْسَ زَوْجِهَا وَتَرْجِيلِهِ وَطَهَارَةِ سُؤْرِهَا وَالِاتِّكَاءِ فِي حِجْرِهَا وَقِرَاءَةِ الْقُرْآنِ فِيهِ
٦ - (٢٩٧) حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ يحيى قال: قرأت على مَالِكٍ عَنْ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ عُرْوَةَ، عَنْ عَمْرَةَ، عَنْ عَائِشَةَ؛ قَالَتْ:
كَانَ النَّبِيُّ ﷺ، إِذَا اعْتَكَفَ، يُدْنِي إِلَيَّ رَأْسَهُ فَأُرَجِّلُهُ. وَكَانَ لا يدخل البيت إلا لحاجة الإنسان.
(اعتكف) أصل الاعتكاف، في اللغة، الحبس. وهو في الشرع حبس النفس في المسجد خاصة مع النية. (فأرجله) ترجيل الشعر تسريحه.
٧ - (٢٩٧) وحَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ. حَدَّثَنَا لَيْثٌ. ح وحَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ رُمْحٍ. قَالَ: أَخْبَرَنَا اللَّيْثُ عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ عُرْوَةَ وَعَمْرَةَ بِنْتِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ؛ أَنَّ عَائِشَةَ زَوْجَ النَّبِيِّ ﷺ قَالَتْ:
إِنْ كُنْتُ لَأَدْخُلُ الْبَيْتَ لِلْحَاجَةِ. وَالْمَرِيضُ فِيهِ. فَمَا أَسْأَلُ عَنْهُ إِلَّا وَأَنَا مَارَّةٌ. وَإِنْ كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ لَيُدْخِلُ عَلَيَّ رَأْسَهُ وَهُوَ فِي الْمَسْجِدِ فَأُرَجِّلُهُ. وَكَانَ لَا يَدْخُلُ الْبَيْتَ إِلَّا لِحَاجَةٍ. إِذَا كَانَ مُعْتَكِفًا. وَقَالَ ابن رمح: إذا كانوا معتكفين.
٨ - (٢٩٧) وحدثني هارون بن سعيد الأيلي. حدثنا ابن وَهْبٍ. أَخْبَرَنِي عَمْرُو بْنُ الْحَارِثِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ نَوْفَلٍ، عَنْ عُرْوَةَ بْنِ الزُّبَيْرِ، عَنْ عَائِشَةَ زَوْجِ النبي ﷺ أَنَّهَا قَالَتْ:
كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يُخْرِجُ إِلَيَّ رَأْسَهُ مِنَ الْمَسْجِدِ. وَهُوَ مُجَاوِرٌ. فَأَغْسِلُهُ وَأَنَا حائض.
٩ - (٢٩٧) وحَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ يَحْيَى. أَخْبَرَنَا أَبُو خَيْثَمَةَ عَنْ هِشَامٍ. أَخْبَرَنَا عُرْوَةُ عَنْ عَائِشَةَ؛ أَنَّهَا قَالَتْ:
كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يُدْنِي إِلَيَّ رَأْسَهُ وَأَنَا فِي حُجْرَتِي. فَأُرَجِّلُ رَأْسَهُ وَأَنَا حَائِضٌ.
١٠ - (٢٩٧) حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة. حدثنا حُسَيْنُ بْنُ عَلِيٍّ عَنْ زَائِدَةَ، عَنْ مَنْصُورٍ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ، عَنِ الْأَسْوَدِ، عَنْ عائشة؛ قالت:
كُنْتُ أَغْسِلُ رَأْسَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ وَأَنَا حَائِضٌ.
١١ - (٢٩٨) وحَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ يَحْيَى وَأَبُو بَكْرِ بْنُ أبي شيبة وأبو كريب (قال يحيى: أخبرنا.
⦗٢٤٥⦘
وقال الآخران: حدثنا أبو معاوية) عن الأعمش، عَنْ ثَابِتِ بْنِ عُبَيْدٍ، عَنْ الْقَاسِمِ بْنِ مُحَمَّدٍ، عَنْ عَائِشَةَ؛ قَالَتْ:
قَالَ لِي رَسُولُ اللَّهِ ﷺ "نَاوِلِينِي الْخُمْرَةَ مِنَ الْمَسْجِدِ" قَالَتْ فَقُلْتُ: إِنِّي حَائِضٌ. فَقَالَ "إن حيضتك ليست في يدك".
(الخمرة) قال الهروي وغيره: هذه هي السجادة، وهي ما يضع عليه الرجل جزء وجهه في سجوده من حصير أو نسيجة من خوص. وقال الخطابي: هي السجادة يسجد عليها المصلي. وسميت خمرة لأنها تخمر الوجه، أي تغطيه. وأصل التخمير التغطية. ومنه خمار المرأة. والخمر، لأنها تغطي العقل. (من المسجد) قال القاضي عياض ﵁: معناه إن النبي ﷺ قال لها ذلك من المسجد أي وهو في المسجد، لتناوله إياها من خارج المسجد. لأنه ﷺ كان في المسجد معتكفا، وكانت عائشة في حجرتها وهي حائض. (إن حيضتك ليست في يدك) الحيضة، بفتح الحاء، وهو المشهورة في الرواية، وهو الصحيح. وقال الإمام أبو سليمان الخطابي: المحدثون يقولونها بفتح الحاء، وهو خطأ، وصوابها بالكسر. أي الحالة والهيئة. وأنكر القاضي عياض هذا على الخطابي. وقال: الصواب هنا ما قاله المحدثون، من الفتح. لأن المراد الدم، وهو الحيض، بالفتح. بلا شك.
1 / 244