221

Ṣaḥīḥ Muslim

صحيح مسلم

Editor

محمد فؤاد عبد الباقي

Publisher

مطبعة عيسى البابي الحلبي وشركاه

Publisher Location

القاهرة

(٣٣) بَاب نَجَاسَةِ الدَّمِ وَكَيْفِيَّةُ غَسْلِهِ
١١٠ - (٢٩١) وحَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ. حَدَّثَنَا وَكِيعٌ. حَدَّثَنَا هِشَامُ بْنُ عُرْوَةَ. ح وحَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ حَاتِمٍ (وَاللَّفْظُ لَهُ) حدثني يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ؛ قَالَ: حَدَّثَتْنِي فَاطِمَةُ عَنْ أَسْمَاءَ؛ قَالَتْ:
جَاءَتِ امْرَأَةٌ إِلَى النَّبِيِّ ﷺ. فَقَالَتْ: إِحْدَانَا يُصِيبُ ثَوْبَهَا مِنْ دَمِ الْحَيْضَةِ. كَيْفَ تَصْنَعُ بِهِ؟ قَالَ "تَحُتُّهُ. ثُمَّ تَقْرُصُهُ بالماء. ثم تنضحه. ثم تصلي فيه".

(الحيضة) بفتح الحاء، أي الحيض. (تحته ثم تقرصه بالماء ثم تنضحه) معنى تحته تقشره وتحكه وتنحته. ومعنى تقرصه الدلك بأطراف الأصابع والأظفار مع صب الماء عليه حتى يذهب أثره. ومعنى تنضحه تغسله.
(٢٩١) - وحَدَّثَنَا أَبُو كُرَيْبٍ. حَدَّثَنَا ابْنُ نُمَيْرٍ. ح وحَدَّثَنِي أَبُو الطَّاهِرِ. أَخْبَرَنِي ابْنُ وَهْبٍ. أَخْبَرَنِي يَحْيَى بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سَالِمٍ وَمَالِكُ بْنُ أَنَسٍ وَعَمْرُو بْنُ الْحَارِثِ. كُلُّهُمْ عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ، بِهَذَا الإِسْنَادِ. مِثْلَ حَدِيثِ يَحْيَى بْنِ سَعِيد.
(٣٤) بَابُ الدَّلِيلِ عَلَى نَجَاسَةِ الْبَوْلِ وَوُجُوبُ الِاسْتِبْرَاءِ منه
١١١ - (٢٩٢) وحدثنا أَبُو سَعِيدٍ الأَشَجُّ وَأَبُو كُرَيْبٍ مُحَمَّدُ بْنُ الْعَلَاءِ وَإِسْحَاق بْنُ إِبْرَاهِيمَ (قَالَ إِسْحَاق: أَخْبَرَنَا. وَقَالَ الآخَرَانِ: حَدَّثَنَا وَكِيعٌ). حَدَّثَنَا الأَعْمَشُ. قَالَ:
سَمِعْتُ مُجَاهِدًا يُحَدِّثُ عَنْ طَاوُسٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ؛ قَالَ: مَرَّ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ عَلَى قَبْرَيْنِ. فَقَالَ "أَمَا إِنَّهُمَا لَيُعَذَّبَانِ. وَمَا يُعَذَّبَانِ
⦗٢٤١⦘
فِي كَبِيرٍ. أَمَّا أَحَدُهُمَا فَكَانَ يَمْشِي بِالنَّمِيمَةِ. وَأَمَّا الآخَرُ فَكَانَ لَا يَسْتَتِرُ مِنْ بَوْلِهِ" قَالَ فَدَعَا بِعَسِيبٍ رَطْبٍ فَشَقَّهُ بِاثْنَيْنِ. ثُمَّ غَرَسَ عَلَى هَذَا وَاحِدًا، وَعَلَى هَذَا وَاحِدًا. ثُمَّ قَالَ "لَعَلَّهُ أَنْ يخفف عنهما. ما لم ييبسا".

(وما يعذبان في كبير) قد ذكر العلماء فيه تأويلين: أحدهما أنه ليس بكبير في زعمهما. والثاني أنه ليس بكبير تركه عليهما. وحكى القاضي عياض رحمه الله تعالى تأويلا ثالثا، أي ليس بأكبر الكبائر. (بالنميمة) حقيقتها نقل كلام الناس بعضهم إلى بعض على جهة الإفساد. (لا يستتر) روى ثلاث روايات: يستتر ويستَنْزِه ويستبرئ. وكلها صحيحة. ومعناها لا يتجنبه ويتحرز منه. (بعسيب) هو الجريد والغصن من النخل. ويقال له: العثكال. (باثنين) هذه الباء زائدة للتوكيد. واثنين منصوب على الحال. وزيادة الباء في الحال صحيحة معروفة.

1 / 240