(١٣) بَاب تَبْلُغُ الْحِلْيَةُ حَيْثُ يَبْلُغُ الْوَضُوءُ
٤٠ - (٢٥٠) حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ. حَدَّثَنَا خَلَفٌ (يَعْنِي ابْنَ خَلِيفَةَ) عَنْ أَبِي مَالِكٍ الأَشْجَعِيِّ. عَنْ أَبِي حَازِمٍ؛ قَالَ:
كُنْتُ خَلْفَ أَبِي هُرَيْرَةَ وَهُوَ يَتَوَضَّأُ لِلصَّلَاةِ. فَكَانَ يَمُدُّ يَدَهُ حَتَّى تَبْلُغَ إِبْطَهُ. فَقُلْتُ لَهُ: يَا أَبَا هُرَيْرَةَ! مَا هذا الوضوء؟ يا بني فروخ! أنتم ههنا؟ لو علمت أنكم ههنا مَا تَوَضَّأْتُ هَذَا الْوُضُوءَ. سَمِعْتُ خَلِيلِي ﷺ يَقُولُ "تَبْلُغُ الْحِلْيَةُ مِنَ المؤمن حيث يبلغ الوضوء".
(تبلغ الحلية) أراد بها النور يوم القيامة.
(١٤) بَاب فَضْلِ إِسْبَاغِ الْوُضُوءِ عَلَى الْمَكَارِهِ
٤١ - (٢٥١) حَدَّثَنَا يحيى بن أيوب وقتيبة وابن حجر. جَمِيعًا عَنْ إِسْمَاعِيل بْنِ جَعْفَرٍ. قَالَ ابْنُ أَيُّوبَ: حدثنا إِسْمَاعِيل. أَخْبَرَنِي الْعَلَاءُ عَنْ أَبِيهِ، عن أبي هريرة؛ أن رسول الله ﷺ قَالَ:
"أَلَا أَدُلُّكُمْ عَلَى مَا يَمْحُو اللَّهُ بِهِ الْخَطَايَا وَيَرْفَعُ بِهِ الدَّرَجَاتِ؟ " قَالُوا: بَلَى. يَا رَسُولَ اللَّهِ! قَالَ "إِسْبَاغُ الْوُضُوءِ عَلَى الْمَكَارِهِ. وَكَثْرَةُ الْخُطَا إِلَى الْمَسَاجِدِ. وانتظار الصلاة بعد الصلاة. فذلكم الرباط".
(إسباغ الوضوء على المكاره) المكاره جمع مكره. وهو ما يكرهه الإنسان ويشق عليه. والكره، بالضم والفتح، المشقة. والمعنى أن يتوضأ مع البرد الشديد والعلل التي يتأذى معها بمس الماء. (فذلكم الرباط) أي الرباط المرغب فيه. وأصل الرباط الحبس على الشيء. كأنه حبس نفسه على هذه الطاعة.