198

Ṣaḥīḥ Muslim

صحيح مسلم

Editor

محمد فؤاد عبد الباقي

Publisher

مطبعة عيسى البابي الحلبي وشركاه

Publisher Location

القاهرة

٣٦ - (٢٤٧) حَدَّثَنَا سُوَيْدُ بْنُ سَعِيدٍ وَابْنُ أَبِي عُمَرَ. جَمِيعًا عَنْ مَرْوَانَ الْفَزَارِيِّ. قَالَ ابْنُ أَبِي عُمَرَ: حَدَّثَنَا مَرْوَانُ عَنْ أَبِي مَالِكٍ الأَشْجَعِيِّ سَعْدِ بْنِ طَارِقٍ، عَنْ أَبِي حَازِمٍ، عَنْ أبي هريرة؛ أن رسول الله ﷺ قَالَ:
"إِنَّ حَوْضِي أَبْعَدُ مِنْ أَيْلَةَ مِنْ عَدَنٍ. لَهُوَ أَشَدُّ بَيَاضًا مِنَ الثَّلْجِ. وَأَحْلَى مِنَ الْعَسَلِ بِاللَّبَنِ. وَلَآنِيَتُهُ أَكْثَرُ مِنْ عَدَدِ النُّجُومِ. وَإِنِّي لَأَصُدُّ النَّاسَ عَنْهُ كَمَا يَصُدُّ الرَّجُلُ إِبِلَ النَّاسِ عَنْ حَوْضِهِ" قَالُوا: يَا رَسُولَ اللَّهِ! أَتَعْرِفُنَا يَوْمَئِذٍ؟ قَالَ "نَعَمْ. لَكُمْ سِيمَا لَيْسَتْ لِأَحَدٍ مِنَ الأُمَمِ. تَرِدُونَ عَلَيَّ غُرًّا مُحَجَّلِينَ مِنْ أَثَرِ الْوُضُوءِ".

(إِنَّ حَوْضِي أَبْعَدُ مِنْ أَيْلَةَ مِنْ عَدَنٍ) أي بعد ما بين طرفي حوضي أزيد من بعد أيلة من عدن. وهما بلدان ساحليان في بحر القلزم. أحدهما، وهو أيلة، في شمال بلاد العرب. والآخر، وهو عدن، في جنوبها. هو آخر بلاد اليمن مما يلي بحر الهند، يصرف بالتذكير ولا يصرف بالتأنيث. (وأحلى من العسل باللبن) أي المخلوط به. (ولآنيته) اللام لكهي في لهو. للابتداء. والآنية جمع إناء. قال في المصباح: الإناء والآنية كالوعاء والأوعية وزنا ومعنى. والأواني جمع الجمع. (لكم سيما) السيما العلامة. مقصورة وممدودة، لغتان. ويقال: السيمياء بياء بعد الميم.
٣٧ - (٢٤٧) وحَدَّثَنَا أَبُو كُرَيْبٍ وَوَاصِلُ بْنُ عَبْدِ الْأَعْلَى (وَاللَّفْظُ لِوَاصِلٍ) قَالَا: حَدَّثَنَا ابْنُ فُضَيْلٍ عَنْ أبي مالك الأشجعي، عَنْ أَبِي حَازِمٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ؛ قَالَ:
قال رسول الله ﷺ "تَرِدُ عَلَيَّ أُمَّتِي الْحَوْضَ. وَأَنَا أَذُودُ النَّاسَ عَنْهُ كَمَا يَذُودُ الرَّجُلُ إِبِلَ الرَّجُلِ عَنْ إِبِلِهِ" قَالُوا: يَا نَبِيَّ اللَّهِ! أَتَعْرِفُنَا؟ قَالَ "نَعَمْ. لَكُمْ سِيمَا لَيْسَتْ لِأَحَدٍ غَيْرِكُمْ. تَرِدُونَ عَلَيَّ غُرًّا مُحَجَّلِينَ مِنْ آثَارِ الْوُضُوءِ. وَلَيُصَدَّنَّ عَنِّي طَائِفَةٌ مِنْكُمْ فَلَا يَصِلُونَ. فَأَقُولُ: يَا رَبِّ! هَؤُلَاءِ مِنْ أَصْحَابِي. فَيُجِيبُنِي مَلَكٌ فَيَقُولُ: وَهَلْ تَدْرِي مَا أَحْدَثُوا بعدك؟ ".

(وأنا أذود الناس عنه) بمعنى أطرد وأمنع.
٣٨ - (٢٤٨) وحَدَّثَنَا عُثْمَانُ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ. حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ مُسْهِرٍ عَنْ سَعْدِ بْنِ طَارِقٍ، عَنْ رِبْعِيِّ بْنِ حراش، عن حذيفة؛ قال:
قال رسول الله ﷺ "أن حَوْضِي لَأَبْعَدُ مِنْ أَيْلَةَ مِنْ عَدَنٍ. وَالَّذِي
⦗٢١٨⦘
نَفْسِي بِيَدِهِ! إِنِّي لَأَذُودُ عَنْهُ الرِّجَالَ كَمَا يَذُودُ الرَّجُلُ الإِبِلَ الْغَرِيبَةَ عَنْ حَوْضِهِ" قَالُوا: يَا رَسُولَ اللَّهِ! وَتَعْرِفُنَا؟ قَالَ "نَعَمْ. تَرِدُونَ عَلَيَّ غُرًّا مُحَجَّلِينَ مِنْ آثَارِ الْوُضُوءِ. لَيْسَتْ لأحد غيركم".

1 / 217