Ṣaḥīḥ Muslim
صحيح مسلم
Editor
محمد فؤاد عبد الباقي
Publisher
مطبعة عيسى البابي الحلبي وشركاه
Publisher Location
القاهرة
٣٥٢ - (٢٠٦) وحَدَّثَنِي عَمْرٌو النَّاقِدُ. حَدَّثَنَا مُعَاوِيَةُ بْنُ عَمْرٍو. حَدَّثَنَا زَائِدَةُ. حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ ذَكْوَانَ عن الأعرج، عن أبي هريرة، عن النبي ﷺ، نَحْوَ هَذَا.
٣٥٣ - (٢٠٧) حَدَّثَنَا أَبُو كَامِلٍ الْجَحْدَرِيُّ. حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ زُرَيْعٍ. حَدَّثَنَا التَّيْمِيُّ عَنْ أَبِي عُثْمَانَ، عَنْ قبيصة بن المخارق، وزهير ابن عَمْرٍو؛
قَالَا: لَمَّا نَزَلَتْ: ﴿وَأَنْذِرْ عَشِيرَتَكَ الأَقْرَبِينَ﴾ [٢٦/الشعراء/ الآية-٢١٤] قَالَ انْطَلَقَ نَبِيُّ اللَّهِ ﷺ إِلَى رَضْمَةٍ مِنْ جَبَلٍ. فَعَلَا أَعْلَاهَا حَجَرًا. ثُمَّ نَادَى "يَا بَنِي عَبْدِ مَنَافَاهْ! إِنِّي نَذِيرٌ. إِنَّمَا مَثَلِي وَمَثَلُكُمْ كَمَثَلِ رَجُلٍ رَأَى الْعَدُوَّ فَانْطَلَقَ يَرْبَأُ أَهْلَهُ. فَخَشِيَ أَنْ يسبقوه فجعل يهتف: يا صباحاه".
(رضمة) قال صاحب العين: الرضمة حجارة مجتمعة ليست بثابتة في الأرض كأنها منثورة. (فعلا أعلاها حجرا) أي فرقى في أرفعها. (يربأ) على وزن يقرأ. معناه يحفظهم ويتطلع لهم. ويقال لفاعل ذلك: ربيئة. وهو العين والطليعة الذي ينظر للقوم لئلا يدهمهم العدو. ولا يكون في الغالب إلا على جبل أو شرف أو شيء مرتفع لينظر إلى بعد. (يهتف) معناه يصيح ويصرخ. (يا صباحاه) كلمة يعتادونها عند وقوع أمر عظيم، فيقولونها ليجتمعوا ويتأهبوا له.
٣٥٤ - (٢٠٧) وحَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الأَعْلَى. حَدَّثَنَا الْمُعْتَمِرُ عَنْ أَبِيهِ. حَدَّثَنَا أَبُو عُثْمَانَ عَنْ زُهَيْرِ بْنِ عَمْرٍو وَقَبِيصَةَ بْنِ مُخَارِقٍ، عَن النَّبِيِّ ﷺ، بِنَحْوِهِ.
٣٥٥ - (٢٠٨) وحَدَّثَنَا أَبُو كُرَيْبٍ مُحَمَّدُ بْنُ الْعَلَاءِ. حَدَّثَنَا أَبُو أُسَامَةَ عَنِ الأَعْمَشِ، عَنْ عَمْرِو
⦗١٩٤⦘
بْنِ مُرَّةَ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ؛ قَالَ: لَمَّا نَزَلَتْ هَذِهِ الآيَةُ: ﴿وَأَنْذِرْ عشيرتك الأقربين﴾ [٢٦/الشعراء/ الآية-٢١٤] وَرَهْطَكَ مِنْهُمُ الْمُخْلَصِينَ. خَرَجَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ حَتَّى صَعِدَ الصَّفَا. فَهَتَفَ "يَا صَبَاحَاهْ! " فَقَالُوا: مَنْ هَذَا الَّذِي يَهْتِفُ؟ قَالُوا: مُحَمَّدٌ. فَاجْتَمَعُوا إِلَيْهِ، فَقَالَ "يَا بَنِي فُلَانٍ! يَا بَنِي فُلَانٍ! يَا بَنِي فُلَانٍ! يَا بَنِي عَبْدِ مَنَافٍ! يَا بَنِي عَبْدِ الْمُطَّلِبِ! " فَاجْتَمَعُوا إِلَيْهِ فَقَالَ "أَرَأَيْتَكُمْ لَوْ أَخْبَرْتُكُمْ أَنَّ خَيْلًا تَخْرُجُ بِسَفْحِ هَذَا الْجَبَلِ أَكُنْتُمْ مُصَدِّقِيَّ؟ " قَالُوا: مَا جَرَّبْنَا عَلَيْكَ كَذِبًا. قَالَ "فَإِنِّي نَذِيرٌ لَكُمْ بَيْنَ يَدَيْ عَذَابٍ شَدِيدٍ". قَالَ فَقَالَ أَبُو لَهَبٍ: تَبًّا لَكَ! أَمَا جَمَعْتَنَا إِلَّا لِهَذَا؟ ثُمَّ قَامَ. فَنَزَلَتْ هَذِهِ السورة: ﴿تبت يدا أبي لهب وقد تب﴾ [١١١/المسد/ الآية-١]. كذا قرأ الأعمش إلى آخر السورة.
(ورهطك منهم المخلصين) قال الإمام النووي: الظاهر أن هذا كان قرآنا أنزل ثم نسخت تلاوته. ولم تقع هذه الزيادة في روايات البخاري. (بسفح) سفح الجبل هو أسفله، وقيل: عرضه. (تبت يدا أبي لهب) قال الراغب: التب والتباب الاستمرار في الخسران. وتبت يدا أبي لهب أي استمرت في خسرانه. (تب) قال النووي: معنى تب خسر. (كذا قرأ الأعمش) معناه أن الأعمش زاد لفظه قد بخلاف القراءة المشهورة.
1 / 193