290

Riwayat Ṣaḥīḥ Muslim min ṭarīq Ibn Māhān muqāranatan biriwāyat Ibn Sufyān

رواية صحيح مسلم من طريق ابن ماهان مقارنة برواية ابن سفيان

٢٦ - كتاب الأيمان
باب من أعتق شركا له في عبد
وحدثناه عبيد الله بن معاذ، حدثنا أبي، حدثنا شعبة بهذا الإسناد قال: "من أعتق شقيصًا من مملوك فهو حر في ماله" ٣/ ١٢٨٥.
ــ
قال الإمام المازري: "الشقص: النصيب ومثله الشقيص، وكذلك قوله: "من اعتق شركًا له في عبد" الشرك: النصيب، ومثله الشقيص، ومنه قوله تعالى: ﴿وَمَا لَهُمْ فِيهِمَا مِنْ شِرْكٍ﴾ [سبأ: ٢٢] أي من نصيب، ويكون الشرك في غير هذا الشريك، قال الله تعالى: ﴿جَعَلَا لَهُ شُرَكَاءَ فِيمَا آتَاهُمَا﴾ [الأعراف: ١٩٠]، ويكون الشرك أيضًا الاشتراك يقال: شركته في الأمر أشركه شركًا، ومنه حديث معاذ "أجاز بين أهل اليمن الشرك"، وأراد الإشراك في الأرض" (١).
ونسب القاضي عياض الخلاف في هذا الموضع إلى ابن ماهان فقال (٢): "قوله: "من أعتق شقصًا له من عبد"، كذا رواية ابن ماهان في حديث ابن معاذ ولغيره شقيصا في كتاب مسلم ورواية الكافة في البخاري".
فالشِقْص والشِقيص بمعنى واحد هو النصيب أو الشرك أو الحظ أو الطائفة من الشيء أو القطعة من الأرض قال ابن منظور: "الشقص والشقيص الطائفة من الشيء أو القطعة من الأرض تقول: أعطاه شقصًا من ماله، وقيل هو قليل من كثير وقيل هو الحظ، ولك شقص هذا وشقيصه كما تقول نصفه ونصيفه، والجمع من كل ذلك اشقاص وشقاص ... وفي الحديث ان رجلًا من هُذيل اعتق شقصًا من مملوك فأجاز رسول الله ﷺ وقال ليس لله شريك، قال شحر: قال خالد: النصيب والشرك والشقص واحد، قال شحر: والشقيص مثله وهو في العين المشتركة من كل شيء. قال الأزهري: وإذا فرز جاز ان يسمى شِقصًا، ومنه تشقيص الجزرة وهو

(١) المعلم بفوائد مسلم ٢/ ٣٦٩.
(٢) مشارق الأنوار على صحاح الآثار ٢/ ٢٥٧.

1 / 293