"مَن صلَّى الصبحَ في جماعةِ فهو في ذِمَّةِ الله، فمَن أخفر (^١) ذمّةَ اللهِ كَبَّه الله في النارِ لوجهه".
رواه ابن ماجه، والطبراني في "الكبير" واللفظ له، ورجال إسناده رجال "الصحيح". (^٢)
٤٦٢ - (٧) [صحيح لغيره] وعن ابنِ عُمرَ ﵄؛ أن النبي ﷺ قال:
"مَن صلى الصبحَ فهو في ذِمَّة الله ﵎، فلا تُخفِروا اللهَ ﵎ في ذِمَّتِهِ، فإنَّه مَن أخفَر ذِمَّتَه طَلَبَهُ الله ﵎، حتى يَكُبَّه على وجهه".
رواه أحمد والبزّار. ورواه الطبراني في "الكبير" و"الأوسط" بنحوه: (وفي أوله قصة):
وهو أنَّ الحجاج أمر سالم بن عبد الله بقتل رجل، فقال له سالم: أصليتَ الصبح؟ فقال الرجل: نعم. قال: فانطلقْ! فقال له الحجَّاج: ما منعك مِن قتله؟
فقال سالم: حدثني أبي أنه سمع رسول الله ﷺ يقول:
"مَن صلَّى الصبحَ كان في جِوار الله يومَه".
فكرهتُ أنْ أقتلَ رجلًا قدْ أجارهَ الله. فقال الحجَّاج لابن عمر: أنتَ سمعت هذا من رسول الله؟ فقال ابن عمر: نعمْ.
= واسمه (نفيع بن الحارث الثقفي) مما لم يطبع من "المعجم الكبير" للطبراني، فلم نستطع متابعة التحقيق في الخلاف المذكور. ولفظ ابن ماجه تقدم (٥/ ٩). وقد أقرَّ الخلط المذكور المعلقون الثلاثة، مع أنهم نقلوا عن الهيثمي قوله في رواية الطبراني: "ورجاله رجال الصحيح".!!
(^١) يقال: (أخفرت الرجل): نقضتُ عهده وذمامه، والهمزة فيه للإزالة، أي: أزلت خفارته، أي: عهده وذمامه، والله أعلم.
(^٢) كذا، ولعل هذا بالنظر إلى سند الطبراني، وإلا ففي سند ابن ماجه حابس بن سعد، ولمْ يخرج له من الستة إلا ابن ماجه. وقيل: إن له صحبة، ورجح الحافظ أن لا صحبة له. ولم أجد الحديث عندَ الطبراني في ترجمة أبي بكر الصديق ﵁، لكن يشهد له حديث جندب الذي قبله.